المال ولو اشترى بالمال أمة فوطئها وحملت كانت له ام ولد وضمن المال لربه ولم يكن لرب المال على الامة سبيل هذا قول مالك لأنه ضمن المال بالتعدي فيه فطابت اذا أدى ما لزم ذمته من مال الامة لربها ومن أودع عبدا وديعة فأتلفها فهي في ذمته ولا شيء منها على سيده وسواء كان قبضه لها بإذن سيده أو بغير إذن سيده الا انه ان قبضها فله أن يفسخها عنه فإن فسخها عنه لم يكن عليه فيها تبعة عند مالك وإن قبضها بإذنه فليس له فسخها عنه وهي في ذمته يتبع بها اذا اعتق ومن كانت عنده وديعة فغاب ربها وانقطع خبره كان عليه ان ينتظره بها الى اقصى ما يرجى مثله فإن يئس من حياته دفعها الى ورثته فإن لم يكن له وارث تصدق بها عنه باب حكم البضائع سبيل البضاعة سبيل الوديعة لا ضمان على قابضها الا ان يتعدى او يخالف ما أمر به فيضمن والمبضع معه وكيل فقد مضى في باب الوكالة من حكمها ما يغني عن ذكره في هذا الباب ومن دفع اليه رجل شيئا ليوصله الى آخر أو أبضع معه مالا ليوصله الى عياله او الى غيره فزعم انه قد دفعه وأنكر المبعوث اليه فهو ضامن الا ان تكون له بينة على الدفع وهذا سبيل من أبضع معه شيء الى قريب او بعيد ولو كان صدقة لأن دفعه اياها بلا بينة سوء نظر لنفسه وتضييع وعن مالك وبعض اصحابه خلاف في الذي يعطي دراهم ليتصدق بها وتحصيل مذهبه ان الصدقة ان كانت على غير معنيين فهو مصدق وإن كانت على مساكين بأعيانهم ضمن ان لم يشهد ومن ابضع معه بضاعة في شراء شيء بعينه او بغير عينه فخالف ما أمر به فصاحب البضاعة بالخيار ان شاء اخذ ما اشترى بماله وإن شاء ضمنه ما قبض منه ومن ابضع معه بضاعة وأمر أن يبتاع بها سلعة فابتاع خلاف ما أمر به وربح فيها ثم ابتاع بها سلعة اخرى خلاف ما أمر به ايضا وتلفت فهو ضامن لأصل ما قبض من المال ولما ربح فيه وان نض المال بعد التعدي وتلف وهو عين فلا ضمان عليه وان ابتاع به بعد التعدي ما أمر به فتلف فلا ضمان عليه ومن أبضع معه بضاعة الى رجل ببعض البلدان ومات قبل وصوله الى ذلك البلد