فهرس الكتاب

الصفحة 23 من 608

باب الحيض والاستحاضة والنفاس قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لفاطمة بنت أبي حبيش فإذا أقبلت الحيضة فاتركي الصلاة وأجمع العلماء على أن الحائض لا تصلي ولا تصوم ما دام حيضها يحبسها وأجمعوا أيضا على أنها لا تقضي الصلاة وتقضي الصوم وتقضي الحائض والنفساء كل صلاة طهرت في وقتها ولا تجوز مضاجعتها إلا إذا كان عليها مئزرها قال مالك ولا يجامعها إذا رأت الطهر حتى تغتسل والحائض والنفساء في ذلك سواء وأكثر الحيض خمسة عشر يوما وليس لأقله حد وكل دم ظهر من الرحم فهو حيض قليلا كان أو كثيرا ولو دفعة واحدة حتى يتجاوز مقدار الحيض فيعلم حينئذ أنه استحاضة والصفرة والكدرة عند مالك حيض في أيام الحيض وفي غير أيام الحيض وقد قيل إنما تكون كالحيض في أيام الحيض أو بعقبة والأول تحصيل مذهبه واختلف أصحاب مالك في أقل الطهر الذي تعتد به المطلقة فقال بعضهم سبعة أيام أو ثمانية وقال بعضهم عشرة وقال بعضهم أقله خمسة أيام وقال بعضهم عشرة وقال بعضهم أقله خمسة أيام وقال بعضهم أقله خمسة عشر يوما وعلى هذا أكثر العلماء وليس لكثرة الطهر حد وأما النفاس فلا حد لأقله وأكثره ستون يوما عند مالك وجماعة من فقهاء الحجاز وروي عن جماعة من الصحابة أن أكثر مدة النفاس أربعون يوما وهو قول الليث وقد روى عن مالك في أكثر النفاس أنه مردود إلى عرف النساء وقال محمد بن مسلمة أقصى ما تحيض النساء خمسة عشر يوما وأدناه ثلاثة أيام وقال غيره من المدنيين أدنى الحيض يوم وليلة وعلى حسب اخبلافهم في الطهر مراعاتهم لما بين الدمين فإن كان طهرا كاملا كان الدم بعده حيضا مستأنفا وإن كان مقداره لا يبلغ أقل الطهر ألغي ولم يحتسب به وأضيف الدم الأول إلى الثاني وجعل حيضة منقطعة تغتسل منها المرأة عند إدبار الدم وإقبال الطهر يوما كان أو أكثر وتصلي فإذا عاد الدم إليها كفت عن الصلاة وضمته إلى إيام دمها وعدته من حيضتها فإذا زاد على مقدار أكثر الحيض عدته استحاضة والمستحاضة كالطاهر تصلي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت