فهرس الكتاب

الصفحة 17 من 608

وهو المذهب وليس لقدر ما يتوضأ به المحدث ويغتسل به الجنب من الماء حد وحسب المرء ما يكفيه والإسراف فيه مذموم والوضوء قبل الغسل من الجنابة سنة لا حتم ومن خرج منه ماء دافق بعد الغسل دون شهوة اجزأه الوضوء ومن اغتسل في ماء راكد من جنابة بعد أن غسل مابه من الأذى كره له ذلك لإدخاله على غيره فيه بالاستعمال وهو مع ذلك طاهر على ماتقدم ذكره باب أقل ما يجزأ من الغسل أقل ذلك أن يأتي بالماء على جميع بدنه ويعم رأسه ولحيته حتى يوقن ببلل جمعيها ويجري الماء في أصول شعره إن كان ذا شعر من رجل أو امرأة ويغسل الظفائر ويمر يديه على جميع بدنه ولا يجزيه في المشهور من مذهب مالك غير ذلك وذكر أبو الفرج رحمه الله أنه يجزي عند مالك أن ينغمس الرجل في الماء إذا طال مكثة فيه أو والى بصب الماء على نفسه حتى يعم بدنه قال وهذا ينوب للمغتسل عن إمرار يديه على جسده قال وإلى هذا المعنى ذهب مالك قال وإنما أمر بإمرار اليد على البدن في الغسل لأنه لا يكاد من لم يمر يديه يسلم من سكب الماء عن بعض ما يجب غسله من جسمه قال أبو عمر رضي الله عنه قد قال بترك التدلك في الغسل جماعة من فقهاء التابعين بالمدينة على ظاهر حديث عائشة وميمونة رضي الله عنهما في غسل النبس عليه السلام ولم يذكرا تدلكا ولكن المشهور من مذهب مالك أنه لا يجزيه حتى يتدلك وهو الصحيح إن شاء الله قياسا على غسل الوجه ومن ترك شيئا من غسله من رأسه إلى طرف قدمه ناسيا غسله متى ما ذكر وأعاد ما صلى قبل ذلك وأن تركه عامدا استأنف الغسل وقد اختلف أهل المدينة قديما في تبعيض الغسل فاجازه من سلفهم طائفة إذا كان ذلك الغسل بنية الغسل وأباه الآخرون وبه قال مالك وأصحابه باب المسح على الخفين كل من توضأ فأكمل وضوءه ثم لبس خفيه جاز له إذا أحدث أن يمسح عليهما ولا يجوز أدخل قديمه في خفيه وهما

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت