فهرس الكتاب

الصفحة 543 من 608

ذكرنا وفي هذا الباب اصحاب مالك خلاف كثيرا واضطراب باب جامع الوصايا ينبغي للمسلم ان لا يبيت ليلتين الا ووصيته عنده مكتوبه اذا كان له ما يوصي فيه وترك خيرا وليس ذلك بواجب عليه ولكنه حزم واستعداد لما يخشى من فجأة الموت والوصية بالدين واجبه على كل من عليه دين بغير بينه ولكل من اوصى بوصيته في صحته او مرضه ان ينصرف عنها ان شاء وليس له ان ينصرف في مدبره على ما مضى في كتاب المدبر ومن اوصى في مرض او سفر بوصية وشرط انها وصية ان مات في سفره أو مرضه ذلك وجعله على يدي غيره فصح وانصرف من سفره وهي عند غيره ولم يردها الى نفسه ولا نسخها بغيرها نفذت ابدا وان كانت عنده لم تنفذ ولم يعمل بها ان لم يمت من مرضه ذلك او في سفره الا ان يقول انفذوا وصيتي تلك في المرض الذي يموت منه فتفقد حينئذ وسواء كان ذلك المرض وغيره وقال الليث لا تنفذ وصيته اذا لم يمت في سفره ومن مرضه ذلك واختلف في الوصيه المختومه والمعمول به في ذلك ان من وضع اسمه فيها مختومة ولم يشك عند الحاجه اليه في اداء الشهاده في أنه اسمه بخطه ولا ارتاب جاز له أن يشهد فيها والشهاده على ذلك عامله ولا تجوز شهادة على خط الرجل في وصيته لانه يمكن أن يكون غير عازم على انفاذها اذا لم يشهد بها واذا اوصى الرجل الى بعض ورثته بثلثه يضعه حيث شاء او حيث أراه الله فليس له ان يحدث فيه شيئا الا بحضرة الورثة وعلمهم واذا أوصى بذلك الى اجنبي جاز فعله فيه ولا يأخذ منه لنفسه شيئا الا ان يكون لفظ الميت يدل على أنه أباح له اخذه لنفسه من اجل حاله والا فلا يأخذ منه لنفسه ولا لولده ولا لمن تلزمه النفقه عليه من اهله وليضعه في وجوه البر باجتهاده ويطلع الورثه على عتق رقبة ان اعتقها منه وغير ذلك فإن لم يطلعهم وقاموا بحدثان ذلك كان عليه ان يطلعهم على ما صنع وان تباعد فلا تبعة لهم قبله وقد قيل انه ليس للورثه في ذلك شيء إلا ان يكونوا عصبة فيطلعهم على ما فيه الولاء لا غير واذا أوصى الرجل لعبده بثلث ماله عتق في الثلث ان حمله لانه قد ملك ثلث نفسه ولا يجوز أن يملك بعض نفسه فإن لم يحمله الثلث

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت