فهرس الكتاب

الصفحة 204 من 608

إلى ذلك ولا ينبغي أن يأخذ أحد منه شيئا إلا عند الحاجة إليه وله أن يعلف دوابه ما أحب ويأكل ما شاء وليس في شئ من الطعام كله والإدام والعلف غلول ما داموا في دار الحرب لأنه مما أباحه الله عز وجل من الغنيمة على لسان رسول الله صلى الله عليه وسلم بنقل الآحاد العدول ونقل الكافة فجائز أخذ ذلك بإذن الإمام وبغير إذنه وكذلك كل ما يحتاجون إليه من الكراع والسلاح ما دامت الحرب قائمة ومن أخذ من ذلك شيئا ثم استغنى عنه رده في المغانم وقد قال مالك يتصدق بالكثير من ذلك ويأكل اليسير وقيل يأكله قليلا كان أو كثيرا والأول أصح ولا يجوز له بيعه فإن باعه فلا بد من وضع ثمنه في المغنم ولا يحل أخذ ثمنه وهو غلول وكل ما كان مباحا في بلاد العدو ولا يملكه أحد منهم مثل الصيد والصخر الحسن والشجر من موضع لا ملك عليه موات فأخذ ذلك كله جائز لا حرج فيه على من أخذ شيئا منه وهو أصح ما قيل في ذلك والله أعلم باب الغلول ليس لأحد من المسلمين أخذ شئ من المغنم غير الطعام على ما وصفنا إلا ما يصيبه في المغنم أو ما نفل من السلب وما عدا ذلك فهو غلول حرام نار وعار وشنار يأتي به يوم القيامة ومن غل شيئا من المغنم كان عليه رده فإن استهلكه غرم قيمته ولا تحرق رحال الغال ولا متاعه ولا قطع عليه ومن سرق من الغنيمة شيئا بعد إحرازها فعليه القطع عند مالك وقال عبد الملك يعتبر ذلك فإن كان فيه زائد على سهمه قدر ربع دينار قطع وإلا فلا قطع عليه وقال غيرهما لا قطع عليه لأنه شريك في مشاع خان فيه ولا قطع على خائن ومن أصاب جارية من المغنم كان عليه صداق مثلها يجعله في المغنم واختلف في وجوب الحد عليه فأوجبه مالك وأسقطه عبد الملك وغيره لما فيه من الشركة ومن غل شيئا ثم تاب بعد افتراق العسكر تصدق به على الفقراء المسلمين ولا يجوز لأحد أن ينتفع بدابة من المغنم ولا سلاح ولا قوت إلا من ضرورة إليه المدة اللطيفة وهذا أصح عندي عن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت