فهرس الكتاب

الصفحة 584 من 608

سنة حرا كان المقتول أو عبدا مسلما أو ذميا ولو عفا قتيل الخطأ كانت وصيته من الثلث ان حملها وإلا فما حمل الثلث منهما ويقتص لكل كافر وذمي من كل كافر وذمي لأن الكفر يجمعهم وإذا تحاكموا إلينا حكمنا بينهم بحكم الإسلام في جراحاتهم ودياتهم ومعاقلهم والقصاص لا يجب إلا بالاقرار ممن يلزم اقراره لبلوغه وسلامة حاله أو شهادة قاطعة عدلين فصاعدا على أنه قتله او ضربه وبقي بعد الضرب مغمورا لا يأكل ولا يشرب ولم يفق حتى مات فهذا كله فيه القود بلا قسامة وإذا أكل وشرب بعد الضرب وعاش ثم مات فلا يقتل فيه أحد إلا بقسامة وسنفرد بابا للقسامة موعبا إن شاء الله ومن قتل في الحرم أو في الحل ثم لجأ الى الحرم قتل فيه ولم يؤخذ الى الحل باب القصاص في جراح العمد وما لا قصاص فيه منهما كل ما يمكن فيه القصاص من الجراح ولم يكن مخوفا منه التلف فالقصاص فيه إذا تكافأت الدماء على ما قدمنا في الباب قبل هذا والمخوفات من الجراح التي لا قصاص فيها عند مالك الجائفة والمأمومة والمنقلة والموضحة والهاشمة واختلف عن مالك وأصحابه في القود في الموضحة والمنقلة والأشهر عنه أن القود في الموضحة ولا تكون الموضحة إلا في الرأس وفي آخر الفك الأعلى دون الأسفل وسنبين معاني الجراح في باب عقلها ان شاء الله وكسر الفخذ مخوف لاتصاله بالبطن وهو عند مالك في معنى الجائفة لا قود فيه وفيه نصف الدية وكذلك كسر اليد لاقصاص فيه وفيه نصف الدية وكذلك إذا بطل الفخذ أو بطلت اليد وكان محمد بن عمرو بن حزم يرى في كسر الفخذ القود ولا قود في الترقوة ولا وفي الضلع إذا كسرتا واختلف عنه في القود من قطع اللسان أو بعضه فقيل عنه فيه القود وقيل لا قود فيه لأنه لا يكاد يضبط ما يقطع منه وما لا يمنع من الكلام وما عدى ما ذكرنا فيه القود بعد افاقة المجروح واستقرار أمره على ما يستقر عليه ولا يستقاد من جرح قبل ذلك فإن آل الجرح الى نفس الجروح قتل الجارح وإن سرى ألم الجرح إلى ما هو أزيد منه ثم اندمل بعد ذلك قيد من الجارح بالجرح الأول

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت