فهرس الكتاب

الصفحة 235 من 608

باب لبن الفحل إذا أرضعت المرأة مولدأ في الحولين صار ابنها وابن من أرضعته بلبنه ولا يحل لذلك المولود أن ينكح امرأة من بنات أمه التي أرضعته ولا بنات زوجها أو سيدها لأنه أبوه بذلك الرضاع ولا من قرابته إلا ما يحل له من بنات أبيه الذي ولده ولا يحل له أن ينكح امرأة من بنات زوجها من غيرها كما لا يحل له بناتها منه ولا من غيره وولد الولد وإن سفل ذلك بمنزلة الولد فإن كان اللبن من إصابة حرام لم يحرم شيئا من قبل الفحل وان كان لرجل امرأتان أو جاريتان فارضعت إحداهما غلاما وأرضعت الأخرى جارية فهما أخوان لأب لا يتناكحان أبدا واللبن من الرجل قبل الفصال وبعده ما لم تنكح المرأة فان نكحت ولم ينقطع لبنها حتى ولدت من الآخر فاللبن منهما جميعا والحرمة به ثابتة بين المرضع وبين الزوجين جميعا ما لم ينقطع الأول فإذا انقطع اللبن الأول ثم حدث لبن آخر كانت الحرمة للزوج الثاني دون الأول ومن أهل المدينة جماعة لا يقولون بلبن الفحل والصحيح عندنا القول به لثبوته عن النبي صلى الله عليه وسلم وهو قول ابن عباس باب من يحل وطئه من النساء بملك اليمين كل امرأة يحرم نكاحها على رجل بنسب أو صهر أو رضاع لم يحل له وطئها بملك اليمين وكل من حل له نكاحها فله وطئها بملك اليمين ان ملكها والجمع في الوطأ بين الأختين بملك اليمين كالجمع بينهما بالنكاح وعلى هذا جمهور العلماء وجماعة فقهاء الأمصار وعليه جرى العمل والفتيا والخلاف فيه شذوذ وكل من نظر إلى جارية فأبصر منها غير وجهها وكفيها مثل أن ينظر إلى شعرها أو صدرها أو ساقها أو شيء من محاسنها تلذذا حرمت بذلك على أبيه وابنه وحرمت عند مالك عليه أمها وابنتها وكذلك إذا لمسها شهوة وقد قيل لا يحرم إلا بالمسيس والأول أحوط والآخر أقيس وأصح في النظر إن شاء الله ولا بأس بوطء الأماء الكتابيات بملك اليمين ولا يجوز وطء الأماء المجوسيات ولا غير الكتابيات بملك اليمين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت