فهرس الكتاب

الصفحة 449 من 608

كتاب الاقرار كل بالغ حر جائز الفعل رشيد فاقراره جائز على نفسه في كل ما يقر به في ماله في صحته وكذلك اقراره على نفسه في بدنه لما يوجب قصاصا أو حدا في مرضه وصحته سواء واقرار المحجور عليه والطفل لكل من أقر له باطل واقرار المسلم للكافر والكافر للمسلم والرجال للنساء والنساء للرجال سواء وكل من اقر لوارث او غير وارث في صحته بشيء من الاموال والديون أو البراءة أو قبض أثمان المبيعات فاقراره جائز عليه لا تلحقه فيه تهمة ولا يظن به توليج والاجنبي في ذلك والوارث سواء وكذلك القريب والبعيد والعدو والصديق في الاقرار في الصحة سواء ولا يحتاج من أقر او أشهد على نفسه في الصحة ببيع شيء او قبض ثمنه الى معاينة قبض الثمن ولا وجه له الا ان يكون المقر له ممن يعرف بالقهر والاكراه والتعدي ويأتي مدعي ذلك بما يعرف به صحة تهمته فليزمه اليمين حينئذ بأنه دفع الثمن ما تشهد به بينته واما اقرار المريض لبعض ورثته في مرضه الذي مات منه فقد اختلف قول مالك في ذلك فمرة قال اقراره نافذ جائز حتى تتبين التهمة فيه بالتوليج وهو محمول على الجواز حتى تصح التهمة فيه بانقطاع او ميل او عداوة سائر الورثة هذا اذا كان ممن يورث كلالة واما من ورثه بنوه فلا تهمة تلحقه لغيرهم فإن أقر لاحد بنيه دون غيرهم اعتبر في ذلك ما ذكرنا مثل ان يقر للعاق دون البار فيجوز اقراره ولو أقر للبار لم يجز ومرة قال اقرار المريض لوارثه في مرضه الذي مات فيه محمول على الوصية لا يجوز الا لمن لا يتهم فيه او لمن يظهر له ما يدفع التهمة عنه مثل ان يقيم بينة انه كان يتقاضاه يطلبه في حياته وصحته بما اقر له به في مرضه ونحو ذلك فإن قامت بينة له بذلك قضي له به والا فاقرار المريض للوارث مردود اذا لم تؤمن صحته والاول أصح عندي واقرار المريض لغير الوارث ومن لا يتهم عليه كاقرار الصحيح ولو اقر لامرأته بدين في مرضه ثم صح فقال اردت باقراري ذلك التوليج لم يقبل قوله ولزمه اقراره وكذلك كل من أقر بدين في مرضه لمن يتهم عليه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت