فهرس الكتاب

الصفحة 209 من 608

الغرماء ما يؤدون به ديونهم ويعطي منه الجائزة والصلة لمن كان لذلك أهلا ويرزق منه القضاة والحكام ومن فيه منفعة للمسلمين وأولاهم بتوفير الحظ منه أعظمهم نفعا ومن أخذ من الفيء شيئا في الديوان كان عليه أن يغزو إذا أغزى باب الجزية وعشور أهل الذمة لا تؤخذ الجزية إلا من كافر حر بالغ ذكر قوي على الاكتساب ولا جزية على النساء ولا على الصبيان ولا على المجانين المغلوبين على عقولهم ولا على الرهبان أهل الصوامع ولا على شيخ فان ولا على فقير ولا يكلف الأغنياء الأداء عن الفقراء وتقبل الجزية عند مالك من كل كافر كتابي ومجوسي ووثني وغيرهم من أصناف أهل الكفر عربا وعجما إلا المرتدين فإنه لا تقبل منهم جزية لأنهم لا يقرون على ردتهم وإذا انتقل الكافر من ملة إلى أخرى من الكفار أقر عليها واخذت منه الجزية ومقدار الجزية أربعة دنانير على أهل الذهب وأربعون درهما على أهل الورق لا يزاد على ذلك ولا ينقص إلا لمن يقوى على شيء وقد قيل إنه يزاد على هذا المقدار على أغنيائهم ويؤخذ من فقرائهم بقدر ما يحتملون ولو درهم وإلى هذا رجع مالك ومن بلغ منهم أخذت الجزية عند بلوغه ولا ينتظر به الحول من يوم بلغ ومن أسلم سقطت عنه الجزية لما مضى ولو أسلم قبل تمام الحول بيوم أو بعده عند مالك ومن غاب منهم واختفى ثم قدر عليه أخذ منه لما مضى ولا زكاة على ذمي في شيء مما يملك غير جزية رأسه وسواء كان عند مالك تغليبا أو غيره إلا أن يتجروا في بلاد غير بلادهم التي اقروا فيها وصالحوا عليها فإن خرجوا تجارا عن بلادهم إلى غيرها أخذ منهم العشر فيما تجروا مما قل أو كثر كل سفرة وصرفه إذا باعوا ومضى ثمن ذلك بأيديهم يؤخذ عشر الثمن ما اختلفوا ولو في الشهر مرارا إلا في حملهم الطعام الحنطة والزيت خاصة إلى مكة والمدينة خاصة فإنه يؤخذ منهم من ذلك نصف العشر ومن كسدت سلعته ولم يبيعها لم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت