فهرس الكتاب

الصفحة 58 من 608

جعلت لى الأرض مسجدا وطهورا فحيث ما أدركتك الصلاة فصل وتكره الصلاة في معاطن الأبل كان عليها سترا أو لم يكن ولا إعادة على من صلى فيها والفرق بينها وبين مراح البقر والغنم عتادة لا نظر فيها واستحب مالك وغيره الصلاة على الأرض وما تنبته مثل البردي والحلفاء وشبهها لأنه أقرب إلى التواضع وإنما كرهت الصلاة في المقبرة القديمة دون الجديدة توقعا لعظام الميتة وما خالطها ولا بأس بالصلاة في المقبرة الجديدة لأن ذلك يؤمن فيها وفي قوله صلى الله عليه وعلى آله وسلم جعلت لي الأرض مسجدا وتربتها طهورا دليل على أن كل موضع طاهر يجوز أن يصلي عليه ويتيمم وبالله التوفيق باب ما يفسد الصلاة جملة الذي يفسد الصلاة الحدث من الريح والبول والغائط وكل ما قدمنا ذكره في باب الأحداث في أول الكتاب والقهقهة تفسدها دون التبسم ويفسدها نجاسة الثوب أو البدن أو الموضع الذي يصلي فيه عامدا وكشف العورة قادرا على السترة وفقد النية للصلاة وترك استقبال القبلة في غير خوف أو الزيادة فيها عامدا في عدد الركعات أو السجدات أو سائر الحركات أو التقديم أو التأخير في رتبة الصلاة عامدا منها وكذلك نقص شئ منها عامدا أو ساهيا إذا كان من فرائض الصلاة ولم يعد إليه في الحين ويصله بصلاته وكذلك كل عمل مباين لها مثل الكلام الذي ليس بدعاء ولا تسبيح من كلام الآدميين إذا كان عامدا في غير إصلاح الصلاة فإن كان في اصلاح الصلاة لم يفسدها عند بعض اصحابه مالك وقد قيل إنه يفسدها قليل الكلام عامدا وكثيره وإن كان في شأن الصلاة وغير شأنها وكذلك قليل الأكل والشرب يفسدها والعمل الكثير يفسدها والقليل متجاوز عنه ويعذر المصلي فيما نسي من كلام أو عمل وفيما زاد من صلاته وفيما قدم أو أخر ناسيا ويسجد لسهوه في ذلك كله ولا يفسدها المشي الخفيف إلى الفرج قبل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت