فهرس الكتاب

الصفحة 9 من 608

يستقبل وكذلك عنده الماء الذي يلغ فيه الكلب لا يتوضأ به أحد وهو يجد ماء غيره وقد اضطرب فيه قوله وهذا هو الصحيح من مذهبه في ذلك وقد كان يفرق بين ما يجوز اتخاذه من الكلاب وبين ما لا يجوز منها اتخاذه في غسل الإناء من ولوغه وتحصيل مذهبه أنه طاهر عنده لا ينجس ولوغه شيئا ولغ فيه طعاما أو غيره إلا أنه استحب إهراق ا ولغ فيه من الماء ليسارة مؤنته وكلب البادية والحاضرة سواء ويغسل منه الإناء سبعا على كل حال تعبدا هذا ما استقر عليه مذهبه عند المناظرين عليه من أصحابه وذكر ابن وهب في موطئه قال لي مالك لا يتوضأ بسئور الكلب ضارا كان أو غير ضار إلا أن يكون الماء كثيرا مثل الحياض الكبار ومن كان معه إناءان أحدهما نجس لا يعرفه بعينه فان توضأ بالواحد وصلى ثم غسل أعضاءه من الثاني وتوضأ به وصلى فقد قيل ذلك وقيل إنه يهرق الإناء الواحد ثم يحصل الثانى ماء مشكوكا فيه فلا يؤثر فيه الشك لأنه على طهارنه فيتوضأ به ولا شئ عليه إذا كان الماء لا أثر فيه للنجاسة ولم يتغير منه لون ولا طعم ولا ريح وهذا أصح المذاهب في ذلك وكذلك الثوب والأرض على طهارتهما لا يجب غسل شئ منهما حتى يستيقن الوسوسة وكأنه سنة طهارة ماشك فيه مما لا يلزم فيه طهارة باب في الاستنجاء بالاحجار إزالة النجاسة من الأبدان والثياب سنة مؤكدة عند مالك وأصحابه ووعند غيرهم فرض وهو قول أبى الفرج ولا يجوز تطهيرها بغير الماء إلا من مخرج الغائط والبول خاصة فإن المخرجين مخصوصان بالأحجار والاستنجاء بالأحجار رخصة والماء أطهر وأطيب وأحب ويستنجى من الغائط والبول بثلاثة أحجار لا يكون واحد منها مما قد استنجي به بل تكون نقية وما أنقى عند مالك من الأحجار أجزأ ويستحب الوتر ولا بأس بالاقتصار على حجر واحد إذا أنقى ولا يجزأ عند أكثر المدنيين دون ثلاثة أحجار وهو اختيار أبي الفرج فإن لم توجد الأحجار ولا الماء فكل ما ينقى من جواهر الأرض وغيرها يقوم مقامها إلا العظم والروث وما يجوز أكله فلا يجوز الاستنجاء به ويكره الاستنجاء بالحممة ولا يجوز لأحد أن يستنجي بيمينه ومن صلى بغير استنجاء فعيه الإعادة قال مالك في الوقت وإنما الأحجار طهارة للمخرج وما فيه وعليه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت