فهرس الكتاب

الصفحة 410 من 608

اليه رد اليهم ما يصيبها بالحصص فيما اقتضى ثم حاصهم بذلك فيما بقي من مال المفلس مثال ذلك رجل باع عبدين بعشرين دينارا فاقتضى من قيمتها عشرة دنانير وباع المشتري احدهما وبقي الآخر عنده ثم افلس فإن أراد البائع اخذ العبد الباقي منهما رد خمسة من العشرة التي اقتضاها واخذه وحاص الغرماء بالخمسة التي رد هذا الحكم مخصوص به المفلس الحي عند مالك واصحابه وأما الميت الذي يموت وعليه دين محيط بماله فمن أصاب من غرمائه سلعة كاملة بعينها فلا سبيل له اليها وهو فيها أسوة الغرماء لأن ذمته قد انقطعت وتحل الديون المؤجلة على المفلس بتوقيف الحاكم وتعود حالة كما تحل ديون الميت المؤجلة بموته وسواء عند مالك من مات او افلس فقد حل دينه ومن وجد متاعه بعينه عند مفلس فلم يأخذه حتى مات كان له اخذه بعد موته الا ان يشاء الغرماء انصافه من حقه باب حكم ما يحدث في عين مال الغريم من الغلة والولد وليس لغريم المفلس اخذ نتاج ما باعه من الماشية والدواب ولا غلة ماله غلة من ذلك ولا أجرة العبد إذا فات ذلك وليس له الا الرقاب بعينها اذا وجدها وما فات من النتاج والغلة والاجرة والثمرة فلا شيء له فيه ومن باع أمة فولدت عند المشتري ثم ماتت وبقي الولد كان له أخذه بالثمن كله ولو مات الولد وبقيت الام اخذها بالثمن كله ولم يوضع عنه لموت الولد شيء ولو باع المشتري الولد أو الام كان للبائع أخذ الباقي منهما بحسابه من الثمن ومن ابتاع زيتا فصبه في جراره ثم افلس قبل ان ينفذ ثمنه فالبائع أحق بملكية زيته من سائر الغرماء ولو ابتاع دنانير فخلطها بدنانير له في كيسه قبل ان ينفذ ثمنها ثم افلس كان صاحب الدنانير احق بوزنها من ذلك الكيس من سائر غرمائه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت