فهرس الكتاب

الصفحة 453 من 608

بسم الله الرحمن الرحيم كتاب الشهادات باب من تجوز شهادته كل من كان حرا مسلما بالغا مؤديا الفرائض عالما بما يفسدها عليه لم تظهر منه كبيرة ولا جور بين ولا اشتهر بالكذب وعرف بالصدق في غالب حديثه فهو عدل جائز الشهادة إذا لم يدفع بشهادته عن نفسه ولا جر إليها ولا شفى غيظه وقال بعض أصحابنا شرط العدالة أن يكون الرجل مرضيا مأمونا معتدل الأحوال معروفا بالطهارة والنزاهة عن الدنايا وتوقي مخالطة من لا خير فيه مع التحري في المعاملة وإذا اتهم العدل لم تقبل شهادته لما جاء في الأثر لا تقبل شهادة خصم ولا ظنين ومن ظهرت عليه محبة قبول شهادته والحرص البين في نفوذها فهو عند مالك ظنين لما كان العدل يتهم بالجر إلى نفسه والدفع عنها لقول الله عز وجل في الإنسان وإنه لحب الخير لشديد العاديات وكان يسره في أبيه وابنه ما يسره في نفسه لم تقبل شهادته لهما ومن هذا لم تجز شهادة الأب لابنه وإن علا ولا شهادة الابن وإن سفل لأبيه وإن كانوا عدولا على غيرهم وتجوز شهاده عليهم فإن شهد الابن لأحد أبويه على الآخر لم تجز أيضا إلا أن يكون منقطعا في العدالة عند مالك وقد قيل لا تجوز شهادته لأبيه على أمه بحال وتجوز شهادته لأمه على أبيه في الشيء اليسير إذا كان عدلا مبرزاوقد قال لا تجوز شهادة العدل لأحد أبويه على الآخر لأنه شاهد لأحدهما وكل ذلك عن مالك فإن شهد اثنان على أبيهما بطلاق مهما فإن كانت الأم مدعية بالطلاق لم تجز شهادتهما وإن كانت منكرة جازت شهادتهما لأنها شهادة على الأبوين جميعا وكل من لم تجز شهادته عليه فشهادته له جائزة إلا أنه اختلف قول مالك في شهادة الوصي على من يليه فمرة منع منها ومرة أجازها وإجازته لها هو الصواب وقال أن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت