فهرس الكتاب

الصفحة 512 من 608

بسم الله الرحمن الرحيم وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله كتاب المكاتب باب المكاتب ليس على سيد العبد واجبا ان يكاتب عبده اذا ابتغى الكتابه وسألها كما ليس عليه ان يبيعه من نفسه ولا من غيره الا ان يريد ذلك والامر بالآيه في معنى الاذن عند اكثر العلماء والخير المذكور فيها هو المال عند مالك واصحابه وقد قيل الخير هاهنا الامانه والقوه على الأداء وتكره كتابة العبد والامه اللذين لا صنعة لهما ولا عمل بأيديهما وهي مع ذلك جائزه ويجوز للسيد قبض ما تصدق به عليهما وفي ذلك اختلاف ووجوه قد ذكرناها في كتاب التمهيد والايتاء من مال الله هو عند مالك وجماعة معه وضع شيء من اخر نجوم المكاتب وذلك ايضا على الندب عند مالك واصحابه وللسيد عندهم ان يجبر عبده على الكتابه وكلاهما قول مالك وشأن الكتابه ان تكون مؤجله وعلى انجم معلومة لشيء معلوم ومن كاتب عبده ولم يضرب اجلا نجمت على العبد كتابته على قدر طاقته على الاداء كما لو اوصى ان يكاتب عبده ولم يسم نجوما كوتب على قدر قوته على الاداء وكذلك لو كاتب عبيدا له كتابة واحده نفذت الكتابه عليهم على قدر قوتهم على الاداء وهم عند مالك حملاء بعضهم على بعض والعاجز منهم يستعملونه فيما يقدر عليه فإن عجز وأدوا جميع كتابتهم اتبعوه بما أدوا عنه دينا عليه وسيأتي تمام هذه المسأله في باب الشريكين والعبيد يكاتبون معا ان شاء الله والمكاتب عبد ما بقي عليه شيء من كتابته ان اداه عتق وان عجز رق وينبغي ان يشترط ويذكر في كتاب المكاتب على السيد انه متى ادى نجومه الى اخرها عتق ولحق بأحرار المسلمين وان سكتا عن ذلك حملا عليه وولاؤه بعد اداء ما عليه لسيده وللذكور من ولده بعد موته كسائر المعتقين وجائز عند مالك واصحابه عقد الكتابه على كل واحد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت