فهرس الكتاب

الصفحة 500 من 608

باب العتق على شرط واليمين بالعتق من اعتق أمة على أن يكون عتقها صداق لم يجز ذلك عند مالك وأصحابه ونفذ العتق لها ومن أعتق عبده الى أجل آت لا محالة كالشهر أو السنه لم يعتق الا بمجيء الوقت فإن مات السيد قبل ذلك فهو من رأس ماله حر وكذلك لو قال أنت حر بموت فلان فمات فلان فهو حر من رأس ماله وإن كانت أمه لم يكن له أن يطأها لانه لا يجوز وطء المعتقه الى اجل وليست كالمدبره عند مالك وأكثر أصحابه وللسيد أن يأخذ من مال عبده المعتق الى اجل ما بدا له مالم يقرب الاجل ولو كان للعبد المعتق الى اجل أمه حامل فأتت بولد من يوم لفظه بعتقها الى أكثر من ستة أشهر فهو ممن لم يمسه رق وإن جاءت به لاقل من ستة أشهر من يوم أعتق أبوه فولاؤه لمعتق أبيه ولو قال لعبده اذا قدم أبي فأنت حر كان له بيعه قبل ذلك عند ابي القاسم ومرض فيها مالك ولو قال كل عبد املكه من بلد كذا أو جنس كذا او في مدة كذا او لمدة يبلغها في الاغلب لزمه ذلك فإن عم جميع البلد لم يلزمه شيء فيمن ملك بعد ويدخل في لفظ البلد ومعناه كل من ملكه بشراء أو هبة او ميراث أو سائر وجوه الملك فإن قال كل عبد ابتاعه لم يلزمه شيء إلا فيمن ابتاع او عاوض فيما وهب للثواب ويدخل في الملك ابعاض العبيد وأولادهم إن كانوا على ملكه ولو قال كل عبد لي حر لزمه في عبيده وإمائه ومدبريه ومكاتبيه وسائر من له عليه ملك في ذلك الوقت ولو أخدم رجل عبده رجلا مدة ثم هرب بعدها فأعتقه المخدم قبل مجيء الاجل كان حرا ولا سبيل لسيده عليه ولو أجر عبده مدة ثم اعتقه كانت الاجارة أملك به ولم ينفذ عتقه حتى يتمها ولا يجوز لمعتق عبده اشتراط شيء عليه بعد عتقه من خدمته ولا خدمة غيره ولا ان يأخذ شيئا من خراجه فإن قال أنت حر وعليك خمسون دينارا او نحو ذلك مما يضر به عليه جاز ذلك عند مالك وهو عنده كمن باعه نفسه بالخمسين دينارا وخالفه ابن القاسم فقال هو حر ولا شيء عليه من المال لأنه لايوظفه بعد الحرية بمال واتفقا على ان من قال لعبده أنت حر ان جئتني بكذا من المال انه لا يعتق الا ان يجيء بالمال وهذا عندهما جميعا في معنى الكتابه وليس له بيعة قبل أن يأتي بثمن ذكره فقال له العبد امض البيع في ولك باقي الثمن دينا على انه يمضي عتقه ولا شيء عليه مما أثبته عليه بائعه ومن قال لعبده ان اضربك فأنت حر لم يكن له بيعه وان باعه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت