فهرس الكتاب

الصفحة 200 من 608

حتى يسلموا أويعطوا الجزية عن يد وهم صاغرون ويسترق الغرب الكفار أن سبوا كالعجم وقيل لا تقبل الجزية إلا من أهل الكتاب والمجوس لا غير من بين سائر أهل الكفر ولا يقبل من غير هؤلاء إلا الإسلام أو القتل قاله جماعة من أهل المدينة وأهل الحجاز والعراق وإليه ذهب ابن وهب وهو قول الشافعي وكل من بلغته دعوة الإسلام من من الكفار لم يحتج إلى أن يدعى وكل من لم تبلغه الدعوة لم يقاتل حتى يدعى إلى الإسلام وكان مالك يستحب إلا يقاتل العدو حتى يدعوا إلى الإسلام بلغتهم الدعوة أولم تبلغهم إلا أن يعجلوا عن ذلك فيقاتلوا ولا يجوز تبييت من لم تبلغه الدعوة وأما الروم فلا بأس بتبييتهم لبلوغ دعوة الإسلام إليهم وقرب دارهم وكل من أبى من الدخول في الإسلام أو أبى إعطاء الجزية قوتل فيقتل الرجال المقاتلة وغير المقاتلة إذا كانوا بالغين ولا يقتل النساء ولا الصبيان ولا العجائز ولا الشيوخ الزمنى ولا المجانين ويسبون فإن كان الشيخ ذا رأي ومكر ومكيده يؤلب بذلك على المسلمين جاز قتله وإلا فلا ولا يقتل أهل الصوامع والديارات ولا يؤخذ من أموالهم إلا ما فضل عن كفايتهم وإن نصب المنجنيق على أهل الحرب توقى قتل الأسير المسلم فيهم وإن أصاب في الغارة والتبييت شيخا من الكفار أو طفلا أو إمرأة لم يكن عليه شئ من ديته ولا غيرها وإن أصاب مؤمنا أسيرا وهو لا يعلم كفر بعتق رقبة مؤمنة ولا بأس بقطع شجر أهل الحرب وتحريق ديارهم والغارة عليهم ولا يقتل شئ من البهائم إلا ليؤكل واختلف في عقر مواشيهم والاختيار ما ذكرت لك وقد قال مالك إنه ما لا يقدر على النفور به من مواشيهم ودوابهم ذبحت الماشية وعرقبت الدواب وأحرق المتاع ففي ذلك نكاية لهم وضعف وليس للمسلمين أن يفروا من ضعفهم فأقل فإن فروا من أكثر من ضعفهم وسعهم ذلك والفرار على كل حال عار لمن يقوى على المدافعة باب حكم الأسارى والسبي للإمام قتل الأسير العاقل وله أن يمن عليه فيترك قتله وله ان يفادي به

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت