فهرس الكتاب

الصفحة 251 من 608

مفارقتها وكان له فسخ نكاحه بأمر من الحاكم فلا شيء لها إن لم يكن أصابها فإن علم به بعدما أصابها فلها مهرها المسمى بما استحل من فرجها ويرجع الزوج بذلك على وليها الأب والأخ لأنهما لا يكاد يخفى ذلك عليهما منهما وان كان الولي ابن عم او مولى أو رجلا من العشيرة لا علم له بشيء من ذلك فلا غرم عليه وعليها أن ترد الصداق كاملا لأنها غرت من نفسها إلا أنها يترك لها قدر ما يستحل به فرجها وذلك عند مالك ربع دينار أو ثلاثة دراهم وعلى الزوج اليمين أنه ما تلذذ منها بعدما رأى العيب بها ولو وطئها بعد العلم بما بها لزمته ولم يكن له ردها وإذا غرم الولي الصداق لم يرجع به على المرأة ولا يترك الزوج للولي شيئا إذا رجع عليه بالصداق ويحلف الأخوة وبنو العم أنهم ما علموا بذلك فإن حلفوا ردت المرأة الصداق إلا ربع دينار وإن حدث أحد هذه العيوب بالمرأة بعد النكاح وقبل البناء كان الزوج مخيرا إن شاء دخل وأدى الصداق وإن شاء فارق وأدى نصفه وان كان أحد هذه العيوب الأربعة بالرجل فكرهته المرأة كان لها أن تفارقه إلا انه اختلف قول مالك هاهنا في البرص فمرة قال هو بالرجل كهو بالمرأة يرد به كما ترد المرأة ومرة قال هو بالرجل بخلاف المرأة فإن اختارت فراقه قبل الدخول فلا شيء لها إلا في العنين وحده لأنه غرها وان أصابها فلها مهرها وليس اصابته إياها رضى للأبد ولو وجد بعد النكاح أجل سنة لعلاجه فإن صح وإلا فرق بينهما وكذلك المجذوم ان لم يرج علاجه فرق بينهم مكانه إن اتبغت الفراق وان كان الجذام منتشر الرائحة مؤذيا أذى بينا فرق بينهما في الوقت إلا أن ترضى به واما البرص فلا ولا ترد المرأة بالعمى ولا بالسواد ولا بالعور ولا بأنها غير عذراء لان العذرة تزول بوجوه كثيرة ولا بأنها ولدت زنى ولا بشيء من العيوب كلها غير ما ذكرنا إلا أن يشترط السلامة في ذلك فان اشترطها ثم وجد العيب كان له الرد إن شاء باب المفقود وحكم امرأته المفقود عند مالك وأصحابه على أربعة أوجه أحدها المفقود الذي قضى فيه عمر بن الخطاب رضي الله عنه بأن تتربص زوجته أربع سنين ثم تعتد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت