فهرس الكتاب

الصفحة 210 من 608

يعرض له ورد متاعه إن شاء وإن حملوا مالا فاشتروا به أخذ منهم عشر قيمة المتاع وقد قيل عشر الثمن ولو باعوا ثم اشتروا في مكان واحد لم يؤخذ منهم إلا عشر واحد وكذلك لو اشتروا ثم باعوا في موضع واحد ولو باعوا في بلد ثم حملوا الثمن إلى بلد آخر فاشتروا به أخذ منهم عشران عشر في البيع وعشر في الشراء وإذا أكرى الذمي إبله أو دوابه من بلده إلى بلد غيره أخذ منه عشر كرائه في البلد الذي أكرى إليه قال مالك وقال ابن القاسم لا يؤخذ منه شيء فيما أكرى إذا أكرى من بلده إلى غير بلده فإن أكرى راجعا إلى بلده أخذ منه وقال أشهب لا شيء عليه في ذلك كله وعبيد أهل الذمة إذا تجروا بمنزلة أحرارهم سواء وتجار أهل الحرب إذا دخلوا إلينا بأمان مطلق للتجارة كتجار أهل الذمة في أخذ العشر منهم إلا أن يشترط عليهم في حين دخولهم أكثر من ذلك فيؤخذ منهم ومن أهل المدينة من لا يرى أن يؤخذ من أهل الذمة العشر في تجاراتهم إلا مرة في الحول مثل ما يؤخذ من المسلمين وهو مذهب عمر بن عبد العزيز وجماعة من أئمة المذاهب والأول قول مالك وأصحابه باب حكم أهل الحرب إذا دخلوا إلينا بأمان من خرج من بلاد الحرب إلى بلاد الإسلام يطلب الأمان أعطيه وكذلك لو وجد فأخبر أنه جاء يطلب الأمان قبل منه فإن خرج أهل الحرب إليها على صلح بشيء قد رآه الإمام مجتهدا فيه فليس يتعرضون في غيره وإلا فسبيلهم فيما قدموا به سبيل تجار أهل الذمة إذا تجروا من بلد إلى بلد في أخذ العشر منهم بعد بيعهم لما قدموا به من تجارتهم ونض ثمن ذلك بأيديهم ولا يعرض لهم في بيع الخنزير والخمر من أهل الذمة ويؤخذ منهم عشر ثمن ذلك كله ولا يعرض لهم في شيء سوى العشر المذكور ويمنعون من شراء كل شيء فيه قوة لهم على المسلمين من السلاح والخيل والسروج والنفط والحديد الذي يعمل منه السلاح وكل ما كان عدة من عدد الحرب ويمنعون من شراء ذكور مماليك أهل الذمة دون إمائهم وأما الخمر والخنزير فال يمنعون من شرائها فإن فصل منهم أحد راجعا عن بلاد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت