فهرس الكتاب

الصفحة 506 من 608

بسم الله الرحمن الرحيم كتاب أم الولد تعتق الامه اذا ولدت من سيدها عتقا موقوفا يتم بموته وله الاستمتاع بها على حسب ما كانت عليه الا البيع فإنه لا يبعيها ولا يهبها ولا يواجرها ولا يخرجها عن ملكه بوجه من الوجوه في دين ولا في غيره وعليه أن يفتكها بجنايتها أو بالأقل من قيمتها يوم الحكم وكذلك في كل جرح تجرحه ما دامت أم ولد وإن جرحت فعقل جرحها لسيدها وان قتلت فقيمتها له ايضا ولا حق لها في الوطء ان منعها وهي أمة في جميع احكامها في الشهاده والحدود والصلاة وغير ذلك الا انها يستحب لها ان تغطي رأسها في الصلاة وذلك من السنه لها ولا يحد قاذفها ولا ترث ولا ثورث فإذا مات سيدها فهي حرة من رأس ماله لاحقه باحرار المسلمين لا يلحقها دين سيدها في حياته ولا عند موته وأما انكاحه اياها بغير اذنها فيختلف فيه قوله قال واحب الي ان لا يزوجها الا بإذنها وتكون أم ولد بكل ما اسقطته مما يعلم أنه خلق آدمي من مضغة أو علقه ونحوها وقد قيل لا تكون أم ولد حتى تسقط ما يتبين فيه شيء من الخلق كالعين والظفر والاصبع ونحو ذلك والاول تحصيل مذهب مالك ومن أقر بوطء أمته صارت له فراشا ولزمه ولدها الا أن يدعي استبراء بعد أقله حيضه هذه رواية أهل مصر عن مالك وروي عنه أهل المدينه ثلاثة اقراء والاول هو الصحيح ان شاء الله فإن لم يدع استبراء فهو لا حق به اذا ثبت انها ولدته لاكثر ما يحمله النساء وذلك أربع سنين قال مالك وليس الخمس بعدا فإن أدعى الاستبراء وأتت به لاكثر من ستة أشهر انتفى عنه بغير يمين وقالت طائفة من اصحابه أنه يحلف والاول هو الصحيح ان شاء الله لأن يزوجها ويبيعها بعد استبرائها بقوله ولو أقر بوطء أمته ولم يدع استبراء فأتت بولد فأنكر أن تكون ولدته فإن جاءت بأمراتين فشهدتا انها ولدته لحق به وأن لم تأت بذلك لم يلحق به واختلف في يمينه فروى عن مالك أن القول قوله في ذلك مع يمينه وروى عنه أن القول قوله أنها لم تلده ولا يمين عليه وهو الصحيح وإذا باع الرجل أمة أو

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت