فهرس الكتاب

الصفحة 44 من 608

باب فيمن أصابه حدث في الصلاة ومن أصابه حدث في صلاته وتيقنه انصرف فإن كان إماما استخلف من يعمل بالقوم باقي عمل الصلاة ويقوم مقام الذي استخلفه سواء ثم توضأ المحدث وابتدأ الصلاة وكذلك المأموم ينصرف إذا أصابه ذلك فيتوضأ ويبتدئ الصلاة ولا يبني أحد في الحدث ومن أحدث في التشهد قبل السلام بطلت صلاته ولو جهل الإمام الاستخلاف أو لم يره قدم القوم لأنفسهم من يتم بهم ولو كان المستخلف قد فاته بعض صلاة الإمام لم يجز له أن يصنع إلا ما كان الإمام يصنع ولا يجلس ولا يقوم إلا حيث كان المحدث يجلس ويقوم فإذا كمل صلاة الإمام أشار إليهم فثبتوا قعودا وقام فأتم لنفسه ما فاته وسلم بهم ويبنى الراعف عند جماعة من أهل المدينة على ما صلى مع الإمام بعد أن يغسل عنه الدم هذا إن لم يتكلم فإن تكلم ابتدأ وإن كان رعافه قبل تمام ركعة ابتدأ صلاته تكلم أو لم يتكلم ولا يبني المنفرد الراعف بحال وإنما يبنى من صلى في جماعة ركعة تامة فصاعدا إماما كان أو مأموما هذا كله تحصيل مذهب مالك عند جمهور أصحابه وقال محمد بن مسلمة يبني على القليل والكثير وإذا صلى ركعة كاملة وبعض أخرى ثم رعف خرج وغسل الدم وابتدأ الثانية من أولها وبنى على الأولى وقال محمد وعبد الملك يبني على ما مضى من الثانية ولا يبتدئها ومن رعف خلف إمام وخرج فغسل الدم عنه وقد كان صلى معه ركعة تامة صلى الثانية في المكان الذي غسل فيه الدم عنه أو في أقرب المواضع إليه وليس عليه أن يرجع إلى المسجد إلا أنه يستحب إذا طمع في إدراك ركعة مع الإمام أن ينصرف إليه وهذا كله في غير الجمعة فأما الجمعة عند مالك فلا بد من رجوعه إلى المسجد لإتمام صلاته ويأتي فيه وحده بالركعة التي فاتته وتكون له جمعة وإن رعف في الجمعة قبل إكمال ركعة بسجدتيها مع الإمام ولم يطمع في إدراك الركعة الثانية معه لم يكن عليه أن يأتي المسجد وابتدأ صلاته ظهرا وإن عاد إليه فأدرك معه ركعة بسجدتيها بنى عليها أخرى وتمت له جمعة ولا يبني في الجمعة عند أكثر أصحاب مالك إلا في الجامع وهو قول

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت