فهرس الكتاب

الصفحة 185 من 608

كتاب الأيمان والنذور بسم الله الرحمن الرحيم وصلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم تسليما باب القول في الأيمان بالله عز وجل الأيمان بالله عند مالك رحمه الله ثلاثة اثنان لا كفارة فيهما وهما اللغو والغموس فأما اللغو فهو ان يحلف الرجل على الماضي أو الحاضر في الشئ يرى أنه صادق فيه ثم ينكشف له بخلاف ذلك أن يحلف على رجل يراه بعيدا أنه فلان ثم تبين أنه غيره أو يحلف على طائر أنه غراب ثم تبين له خلاف ما علم منه وقد ذكر في موطئه عن عائشة ما يدل على أن اللغو كل ما لا يعتقده الإنسان ولا يقصد به عقد اليمين نحو قول الرجل في درج كلامه لا والله وبلى والله غير معتقد لليمين وقد قال بكلا الوجهين من أهل العلم جماعة من أهل المدينة وغيرها من السلف وأئمة الفتيا بأمصار المسلمين وقد ذكرناهم في كتاب الاستذكار لمذاهب علماء الأمصار ولا لغو في عتق ولا طلاق وإنما اللغو في اليمين بالله عز وجل خاصة وأما الغموس فهو ان يعتمد الحالف الحلف على الماضي بما يعلم أنه فيه كاذب فيقول والله لقد كان كذا أو لقد فعلت كذا وهو يعلم أنه لم يكن ولم يفعله فعلى هذا الاستغفار والتوبة ولا تلزمه كفارة واليمين الثالثة التي فيها الكفارة هي اليمين المعقودة فيما يستقبل كقول الرجل والله لا فعلت أو والله لأفعلن وفيها الاستثناء والكفارة ومن حلف بالله أو باسم من أسماء الله مثل ان يقول لا والرحمن الرحيم أو لا والغفور الشكور أو لا والسميع البصير ونحو هذا من أسمائه تبارك وتعالى أو يحلف بصفة من صفاته نحو قول الحالف وعزة الله أو قدرة الله أو وعظمة الله أو جلاله وما أشبه نذلك من صفاته نحو علم الله وكلامه أو

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت