فهرس الكتاب

الصفحة 87 من 608

ومن استقرض مالا فيه حولا وهو نصاب فربح فيه نصابا آخر زكى عن الفضل ولا زكاة عليه في الأصل إلا أن يكون عنده عرض يفي به على ما مضى ذكره وقد قيل لا زكاة عليه فيهما جميعا حتى يحول على الفضل حول مستأنف ولا يسقط الدين زكاة الماشية ولا عشر الأرض وإنما يمنع زكاة الدنانير والدراهم وصدقة الفطر تسقط بالدين ومن اقتضى من دينه بعد حلول الحول عليه ما يجب فيه الزكاة زكاة ثم ما قبض من من شيء بعد ذلك زكاه في حين قبضه وإن اقتضى دون النصاب فلا زكاة فيه عليه وإن لم يكن له مال غيره فإن كان عنده مال يزكى زكاه معه وإن لم يكن عنده لم يزكه فإن اقتضى بعد ذلك تمام النصاب زكى كل ما اقتضاه فإن اقتضى منه قبل حلول الحول عيه نصابا أو ما دونه فلا زكاة عليه فيه إلا أن يبقى في يده حتى يحول الحول عليه ومن كان له دين تجب فيه الزكاة وحال عليه الحول عند الغريم فقبض منه فيه عرضا لم يزكه ولا ثمنه إن باعه إلا بعد حلول حول عليه من يوم نض ثمنه إليه إلا أن ينوي به التجارة فيزكيه لأصله ولو كان الدين عشرين دينارا أو مائتي درهم قد حال عليها الحول فقبض في العشرين دينارا أقل من مائتي درهم أو المائتي درهم أقل من عشرين دينارا لم يكن عليه في شيء من ذلك زكاة لأنه إنما يعتبر ما يقبض منه يوم يقبضه ولو وهب ذلك قبل قبضه سقطت زكاته ومن التقط مالا فلا زكاة فيه عليه مادام في يده بعينه فإذا قبضه ربه بعد حول أو أحوال فعليه فيه زكاة واحدة وقد قيل يزكيه ربه كل عام على ما تقدم ذكره باب زكاة المعدن والركاز إذا بلغ ما يخرج من المعدن من الذهب عشرين مثقالا أو من الورق مائتي درهم أخذ منه الزكاة مكانه ولم يستأنف به حول وذلك ربع عشر كل واحد منهما ولا يمنع الدين زكاة المعادن ولا يسقطها ولا يضم ما انقطع من المعدن من نيله وعروقه ولم يتصل الى ما خرج بعد كما لا يضم زرع عام الى عام آخر ومن كان له معدنان من ذهب وورق ضم ما يخرج من أحدهما الى الآخر وزكاه وهذا كله فيما استخرج من المعادن بالكلفة والعمل والمشقة وأما الندرة منه بغير مشقة فهي ركاز وحكمها حكم الركاز فيها الخمس وقد روي عن مالك أن الندرة في المعدن حكمها كحكم ما يتكلف

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت