فهرس الكتاب

الصفحة 86 من 608

فمن هاهنا صار دين المدير وعرضه كعين ناض كله وإن كان دين المدير قرضا لم يزكه حتى يقبضه كغير المدير وأما المال الثاوي وهو المجحود المغصوب والمدفون في صحراء والضائع في مفازة او غيرها ونحو ذلك مما قد كان يئس منه صاحبه ثم وجده بعد سنين فإنه يزكيه لكل سنة وقد قيل لا زكاة عليه فيه لما مضى وإن زكاة لعام واحد فحسن كل ذلك صحيح عن مالك وقد روي عن ابن القاسم وأسهب وسحنون أنه يزكيه لما مضى من السنين إلا أنهم يفرقون بين المضمون في ذلك وغير المضمون فيوجبون الزكاة في الغصوبات إذا رجعت لعام واحد والأمانات وما ليس بمضمون على أحد يزكي لما مضى من السنين وهذا أعدل أقاويل المذهبب ومن كان له دين وعليه دين جعل دينه في دينه إن كان يرتجي قضاؤه وزكى ما بيده إن كان نصابا وسواء كان الدين عينا أو عرضا ومن كان بيده عين وعليه من الدين مثله سقطت عنه الزكاة فإن كان له من العروض من يفي بذلك الدين زكى ما بيده وسواء كان عرضا لتجارة أو لقنية وكذلك أيضا يجعل دينه في كتابة مكاتبه وقيل في رقبته وكذلك يجعله في رقبة مديره وقيل في خدمته ومن كان عليه دين وله عرض وعين جعل دينه في عرضه وزكى عينه فإن كان عرضه لا يفي بدينه ضم أليه من عينه ما يفي بدينه وزكى الفضل إن كان نصابا بعد دينه وكذلك من جعل دينه في دين عليه وفضل له ما فيه الزكاة زكاه ومن كان بيده عين وعليه دين بقدر ما بيده فلما حال عليه الحول أبرأه رب الدين من دينه ففيه قولان أحدهما أنه يزكي ما بيده في الحال وهو أحب إلى والآخر أنه يستقبل به حولا بعد سقوط دينه وكذلك إن وهب له عين أو عرض يساوي دينه ومن وجبت عليه زكاة فلم يؤدها صارت في ذمته ومنعت مقدارها من الزكاة وسواء كانت الزكاة الواجبة في ذمته وكانت عينا أو ماشية أو حرثا كل ذلك يمنع زكاة العين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت