فهرس الكتاب

الصفحة 413 من 608

وهبته وصدقته الا انه ان احبل شيئا من امائه لم يكن له سبيل الى بيعها واذا وقف الحاكم مال المفلس وقضى بتفليسه لم يجز له في ماله حكم حتى ينقضي أمره فإن اقر في هذه الحال كان اقراره في ذمته فإن افاد مالا غير ما بقي في يده فقضى من ذلك المال ما اقر به ويستوي حال المديان الذي لم يفلسه غرماؤه اذا كان الدين الذي يحيط بماله وحال الذي وقف الحاكم ماله لفلسه فيما اعتقا جميعا او وهبا أو تصدقا ويختلفان في المعاوضات فإن وهب او تصدق او اعتق في كلتا الحالتين بإذن غرمائه جاز واختلف في رهنه عن مالك فروي عنه جواز رهنه بعد تفليسه وروى عنه المنع ولم يختلف قوله وقول اصحابه في الذي تحيط ديونه بماله ان له ان يقضي بعض غرمائه دون بعض بعد التفليس باب جامع احكام المفلس واذا فلس الرجل لغرمائه الذين قاموا عليه بالبينات واقر الآخرين فلا شيء لمن اقر له حتى يستوفي ارباب البينات فإن فضل كان لمن اقر له وان لم يقم ماله بما عليه لغرمائه ثم افاد مالا بديء ايضا بأصحاب الديون المستحقه بالبينه فإن فضل دفع الى الذين اقر لهم ومن فلس وقسم ماله بين غرمائه ولم يقم بما لهم عليه ثم داينه آخرون وفلس ثانية فالذين داينوه ثانية اولى بما في يديه ولا يدخل معهم الاولون فإن فضل شيء من حقوقهم تحاص فيهه الاولون وهذا الحكم فيما حصل في يده من معاملة الاخرين فأما ملكه بهبه او ميراث أو أرش جناية او وصية فإن الاخرين والاولين فيه اسوة واذا وهب للمفلس هبة أو تصدق عليه بصدقة او اوصي له بوصية او وجبت له شفعة فيها ربح لم يجبر على قبول شيء من ذلك ان اباه وان اخذه طائعا فهو بين غرمائه وليس الميراث كذلك لانه يدخل في ملكه بغير قبول ومن فلس من رجل او امرأة لم يجز عفوه عن نصف الصداق ولا عن شيء منه والعبد المأذون له بالتجارة كالحر في التفليس يقسم ما في يده بين غرمائه ولا يحاص سيده غرماؤه بشيء مما استئجره به ولا سبيل لغرمائه على رقبته ولا على سيده الا ان يضمن شيئا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت