فهرس الكتاب

الصفحة 5 من 608

عند مالك على من أيقن بالوضوء وشك في الحديث استحبابا ولمالك في الموطأ من وجد في ثوبه احتلاما ولم يدر متى نزل ذلك به أنه لا يعيد الصلاة إلا من أحدث نومة نامها وهذا طرح منه لأعمال الشك على ما روي عن عمر رضي الله عنه وما سلس من البول والمذي أو الودي وجرى على غير العادة فلا وضوء في شيء منه ويستحب مالك لسلس البول والمذي الوضوء لكل صلاة وغيره يجعل الوضوء في ذلك إيجابا لكل صلاة لا استحبابا وهو الأحوط عندي قياسا على الصلاة لأنه يصلي وبوله يقطر فكذلك يتوضأ وبوله يقطر ولا يكلف إلا ما يقدر فان كان سلس مذيه لشهوة متصلة وطول عزبة وجب عليه الوضوء لك صلاة عند مالك وغيره وواجب حينئذ عليه التسري أو النكاح أن قدر ومن كان مذيه لعلة فأمذى في خلال ذلك لشهوة فعليه الوضوء وكذلك إذا بال صاحب سلس البول بول العادة فعليه الوضوء وما خرج من غير المخرجين من سائر الجسد من الدماء وغيرها فلا وضوء في شيء منها والرعاف والقئ والقلس والفصد والحجامة وعصر الجراح وما أشبه ذلك كله لا وضوء في شئ منها ولا وضوء في كل ما مسته النار ولما أجمع العلماء على أن القهقهة لا تنقض الوضوء في غير الصلاة فكذلك لا تنقضه في الصلاة والحديث فيها لا يصح اه باب ما يوجب الغسل يوجب الغسل إنزال المء الدافق من الرجل والمرأه في النوم واليقظة جامع أو لم يجامع وكذلك يوجبه ايلاج الحشفة ومغيب الختان في فرج مباح أو محظور وسواء انزل او لم ينزل وفي المحظور مع الغسل العام وجوبه أحكام ستأتي في كتاب الحدود إن شاء الله ويوجب الغسل أيضا على النساء مع ما تقدم ذكره الطهر من الحيض والنفاس ويجب الغسل على الكافر إذا أسلم إلا أن يكون إسلامة قبل احتلامه فإن كان ذلك فغسله حينئذ مستحب ولاحتلامه واجب ومتى ما أسلم بعد بلوغه لزمه أن ينوى بغسله الجنابة هذا تحصيل مذهب مالك و قد قال بعض بعض المتأخرين من أصحابه غسله مستحب لأن الاسلام يهدم ما قبله ويقطع ما سلف من معاني الكفر وهذا ليس بشئ لأن الوضوء يلزمه إذا قام إلى الصلاة بعد إسلامه وإن لم يحدث بعد فكذلك يلزمه الغسل إن كان قد إجنب ولو مرة واحدة لأنه مخاطب بالغسل إذا قام

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت