فهرس الكتاب

الصفحة 308 من 608

عريته من غير صاحبه الذي أعراه إذا كان لمشتريها في أصلها ملك أو يكون اشترى تمر الحائط من رب الأصل فإذا كان ذلك فهو كالمعري سواء يجوز له من شرائها ما كان يجوز للمعري ولا يجوز بيع العرية بخلاف صنفها لا معجلا ولا إلى الجذاذ وسقي العرية وعلاجها على صاحب أصلها واختلف في زكاة العرية وتحصيل مذهب مالك في ذلك إن ما وهب أو عري من الثمار كلها قبل بدو صلاحها فزكاته على المعري أو الموهوب له وما كان بعد بدو صلاحها فزكاته على المعري أو الواهب وبين أصحاب مالك اختلاف كثير في ذلك باب المحاقلة والمخابرة لا تجوز المحاقلة والمخابرة لنهي رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ذلك فأما المحاقلة فلها وجهان أحدهما في معنى المزابنة وذلك شراء الزرع الذي استحصد بمكيلة حب من جنسه والوجه الثاني كراء الأرض مما يخرج منها مما يكون فيه للآدميين صنع من المأكول والمشروب طعاما أو اداما هذا معنى المحاقلة في الشهور من مذهب مالك وهو قول ابن القاسم وقد ذكرنا اختلاف أصحاب مالك وسائر العلماء في ذلك وفي كراء الأرض مستوفي في كتاب داوود من كتاب التمهيد وأما المخابرة فهي عند مالك وأصحابه كراء الأرض وقد أوضحنا ذلك في كتاب التمهيد باب بيع العروض مما لا يؤكل ولا يشرب بعضها ببعض لا بأس ببيع العروض غير المأكولة ولا المشروبة كلها بعضها ببعض كيف شاء المتبايعان إذا كان يدا بيد من الرقيق وسائر الحيوان المنتفع به والثياب والكتان والصوف والحرير والنحاس والقطن والصفر والجواهر والجلود والرصاص والحديد والعقار كله وسائر الأشياء كلها التي لا تؤكل ولا تشرب اختلفت أصنافها أو اتفقت وسواء كانت مما يكال أو مما يوزن أو مما يعد وأي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت