فهرس الكتاب

الصفحة 309 من 608

صنف كانت لا بأس ببيع الجنس منه بجنسه متفاضلا وكيف شئت إذا كان يدأ بيد ولا بأس بالعرض المعجل بالعرض إلى أجل من جنسه أو من غير جنسه إذا اختلفا وبان اختلافهما أثنين بواحد وكيف شئت وزنا كان أو كيلا أو عددا إذا اختلفت الأغراض فيها واختلفت منافعها ولا يضر افتراق أجناسها والاختلاف في الدواب الفراهة والسرعة والنجابة لا اتفاق الأجناس وفي العبيد الصناعة والمنفعة والفصاحة لا الجنس فإن بيع عرض بمثله من جنسه إلى أجل وزيادة شيء من الأشياء فهو عند مالك وأصحابه ربا لأنه عندهم من جهة الزيادة في السلف على ما قدمنا في صدر هذا الكتاب ولما أجمعوا على أن من أقرض قرضا ثوبا أو غيره رجلا وشرط عليه أن يرده إليه بعد مدة ثوبين من جنسه أو ثوبا مثله في صفته وزياده شيء من الأشياء كان ذلك ربا باجماع وكان ذلك عند مالك كمن أعطى ثوبا بثوبين من جنسه وصفته إلى أجل على جهة ثوب لأن الزيادة ثمن الأجل ولم يلتفت إلى لفظ البيع ذكره ابن عبد الحكم وغيره عنه ولا خير في ثوب نقدا بثوب مثله إلى أجل إذا كان على وجه البيع ومثل هذا الباب أنه لا يجوز ثوب شطري بثوبين من الشطري إلى أجل ولا بأس بالثوب الشطري نقدا بثوبين من المروي إلى أجل وجملته أنه يجوز تسليم غليط الكتان في رقيقه ورقيقه في غليظه أثنين في واحد وواحد في أثنين وكذلك ثياب القطن والصوف يسلم رقيقها في غليظها وغليطها في رقيقها ولا ينظر إلى اتفاق اسمائها إذا اختلفت المنافع وأغراض الناس فيها وكذلك العبد الكاتب والصانع الفصيح يسلم في العدد من العبيد العجم لأن الغرض مختلف ولا يجوز عند مالك وأصحابه بيع شيء يخرج منه إلى أجل إذا كان المعجل هو الأصل الذي يخرج منه ما سلم فيه مثال ذلك الصوف يسلم في ثوب الصوف والكتان وكذلك الخز والحرير وكذلك القصيل والشعير لا يجوز شيء من ذلك كله إلا أن يكون أجلا قريبا لا يمكن أن يعمل في مثله ثوب الكتان من ذلك الكتان ولا يمكن أن يكون فيه ذلك الشعير قصيلا لأنه حينئذ يد بيد وجائز أن يسلم فيما قد خرج من الاصل فعلى هذا لا بأس بالقصيل بالشعير نقدا وإلى أجل إذا كان القصيل نقدا والشعير مؤجلا وكذلك الثوب إذا كان نقدا والكتان والصوف أو الحرير إلى أجل وإن اختلفت الأجناس لم يكن بذلك بأس مثال ذلك أنه جائز أن يسلف صوف في ثوب كتان وكتان في ثوب صوف ولا يبالي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت