فهرس الكتاب

الصفحة 386 من 608

بسم الله الرحمن الرحيم وصلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم كتاب الوكالات باب ما تنعقد به الوكالة وتصرف الوكيل كل من جاز فعله جاز توكيله والوكالة تنقسم قسمين فمن وكل في شيء بعينه لم يجز له أن يتعداه إلى غيره ولا يتعدى ما حد له فيه وجائز له أن يقبض ثمن ما أمر ببيعه إلا أن ينهى عن ذلك ويستغنى أن يقال له اقبض الثمن لان الإذان لقبض الثمن ومن وكل لعقد نكاح فليس بوكيل في قبض الصداق إلا أن يوكل على ذلك بخلاف البيع وليس للوكيل أن يوكل إلا أن يجعل ذلك إليه موكله ولا يجوز له أن يضع من ثمن ما باعه ولا ينظر به ولا يقيل من بيعه ولا يجوز له من التصرف إلا ما ذكر له في عقد الوكالة وأما الوكيل المفوض إليه فله أن يقيل وأن يؤخر وأن يهضم الشيء على وجه نظر وينفذ فعله في المعروف والصدقة إذا كان لذلك وجه وفعله كله محمول على وجه النظر حتى يتبين خلاف ذلك فإذا بان تعديه وإفساده ضمن وما خالف فيه الوكيل المفوض إليه وغيره مما امر به فهو متعد ولموكله تضمينه إن شاء ذلك والوكالة جائزة في البيع والابتياع والانكاح واقتضاء الديون وقضائها وكل ما للإنسان فعله فله أن يوكل فيه والوكالة في الخصومة جائزة من الحاضر والغائب برضى الخصم وبغير رضاه إذا كان على أمر معروف وإذا شرع المتخاصمان في المناظرة بين يدي الحاكم لم يكن لأحدهما أن يوكل لإنه عند مالك ضرب من اللدد الا أن يخاف من خصمه استطالة بسبب أو نحوه فيجوز له حينئذ أن يوكل من يناظر عنه ولا يجوز أن يستأجر خصما على أنه ان أدرك حقه كان له ما جعل له وإن لم يدركه فلا شيء له عليه بل يجعل له جعلا معلوما على كل حال والا فيكون له اجر مثله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت