فهرس الكتاب

الصفحة 368 من 608

إلى استعمالهم وتسليم المتاع إليهم فإن قامت لهم بينة على هلاك ما حملوا من الطعام لم يضمنوا وأما غير الطعام فلا يضمن إلا بالتعدي والتضييع وإلا فلا ضمان عليهم ومن استؤجر ليحمل على ظهره فسقط منه وانكسر فلا ضمان عليه ولا أجرة له ومن سقط من يده شيء على ما استؤجر على حمله فكسره ضمنه وغرم قيمته وإذا أذن صاحب الفخار في أخذ شيء منه لمن يريد ابتياعه لينظر إليه فسقط من يده من غير تعد ولا تضييع لم يكن عليه شيء ولو سقط من يده على فخار أخرى فانكسرتا ضمن الفخارة التي كانت في الأرض لإنه لم يأذن له في اخذها ولم يضمن الأخرى والسمسار يجري مجرى الصناع وقد قيل أنه كالأجير والذي أذهب إليه في صاحة السوق الضمان فيما قبضوه من المتاع إلا أن يتبين صدقهم فيما يتلف عندهم من غير تضييع ولا خيانة منهم وقد اختلف في ذلك عن مالك وغيره وتحصيل مذهب مالك أنه لا ضمان على السماسرة والصاحة إلا فيما تعدوا وضيعوا وأما الصناع فضامنون لك ما ضاع عندهم فيما يغيبون عليه ولا يقبل قولهم في هلاك شيء مما قبضوه واستعملوا فيه إذا انفردوا به ولم يكن في منزل صاحبه ويضمنون ما أصابه من خرق أو فساد كما يضمنون الذهاب إلا أن تقوم لهم بينة على مصيبة تنزل بهم من غير اسبابهم ولا فعلهم ولا تضييعهم فلا يضمنون وقد قيل ان قيام البينة لا يسقط الضمان عنهم ولم يختلف قول مالك في الوكيل أنه إذا لم يشهد على ما باع وجحده المبتاع أنه بتركه الإشهاد على المبتاع مضيع وعليه الضمان والصائح عندي مثله والله أعلم والقول قول الصانع في قبض أجرة عمله وله أن يحبس الثوب بها حتى ينتصف منها وهو أحق به من الغرماء وعلى رب الثوب البينة فيما يدعيه من دفع أجرته إليه والقول قول رب الثوب إن ادعى الصانع صرفه إليه وعلى الصانع البينة في ذلك وإلا فيمين رب الثوب باب الجعل لا يجوز أن يكون الجعل مجهولا ولا غررا ولا يجوز إلا معلوما مفهوما ومن أبق له عبد فقال لمن جاءني به نصفه لم يجز ذلك لإنه لا يجوز في تلك الحال بيع نصفه فإن جاء به كان له أجرة مثله ومن جعل جعلا في عبد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت