فهرس الكتاب

الصفحة 85 من 608

فضمهما استأنف بهما وبما ابتاع فيهما حولا من يوم ضمهما وقد قيل إنه إن ابتاع بهما سلعة فباعها عند حلول حول العشرة الأولى بأربعين دينارا فالعشرة الاولى وما أصابها من الفضل وذلك عشرة أخرى فنصف دينار عن العشرين فإذا تم حول العشرة الثانية أخرج زكاتها وزكاة فضلها وهو نصف دينار عن العشرين وإن باعهما بأقل من أربعين دينارا فلا زكاة عليه حتى يتم حول العشرة الثانية لأن ما دون الأربعين إذا قسم نصفين على الفائدتين لم يجب في الاولى زكاة فلذلك ردت إلى حول الثانية ومن كانت له عشرة دنانير فحال عليها الحول فباعها بمائتي درهم أخرج الزكاة منها وكذلك من كان له مائة درهم أو نحوها مما يكون دون النصاب من الورق فباعها بعد حول الحول عليها عنده بنصاب من الذهب زكاة وأما الفائدة في الماشية فتضم مع كمال الحول إلى النصاب أبدا بخلاف العين فمن استفاد من الماشية ثم استفاد من جنسها فائدة أخرى نظرت فإن كانت الفائدة الأولى نصابا قد أتى عليها حول ضم إليها الاخرى وزكاها بحول الاولى وإن لم تكن الأولى نصابا حين تم حولها ضمها إلى الثانية واستقبل بها الحول من يوم أفاد الثانية كانت الثانية نصابا أو لم تكن إذا كان فيهما جميعا نصابه وسيأتي ذكر زكاة المواشي في موضعه من الكتاب إن شاء الله باب زكاة الدين كل من كان له دين من قرض اقترضه وأخرجه عينا من يده أو من ثمن سلعة كانت عنده للتجارة وهو غير مدير فباعها بدين فلا زكاة عليه فيه حتى يقبضه فإذا قبضه زكاة لحول واحد وسواء أقام حولا أو احوالا عند الذي هو عليه وليس عليه أن يخرج زكاته من غيره واحب إلى أن كان على ملى أن يزكيه لحوله ولا يجب ذلك عليه عند مالك قادرا كان على أخذه أو غير قادر حتى يقبضه والذي أقول به إن كان على ملى قد حل أجله فتركه ولم يقبضه إن عليه زكاته فإن كان وديعة وهو يقدر على أخذه ففيه الزكاة فإن تركه على هذا الحال سنين ثم قبضه زكاة لما مضى من الأعوام وأما دين التاجر المدير لتجارته فإنه يزكيه إذا كان في ملى وثقة كما يقوم عروض تجارته لأنه ينض شيئا بعد شئ ولا يصل إليه ناضا في وقت واحد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت