فهرس الكتاب

الصفحة 222 من 608

جعلت إليه تزويجها ممن رآه جاز إذا زوجها من كفء إذا رضيت به بعد ذكره لها وإلا لم يجز ولا يزوجها من نفسه حتى يعرفها بذلك فترضى به وإذا وكل الأب من يعقد نكاح ابنته البكر فليس للوكيل أن يقبض الصداق إلا أن يكون الأب جعل ذلك له في الوكالة وكذلك السيد في أمته وكل وكيل وكل على شيء فليس له أن يزيد عليه وإنما ينتهي إلى ما جعل إليه إلا المأمور بالبيع فإن له تقاضي الثمن وإن لم يجعل ذلك إليه إذا لم ينه عنه ومن عقد نكاحا بوكالة ثم وقع الطلاق فليس للوكيل أن يزوجها مرة أخرى إلا بتحديد الوكالة ممن يجب ذلك له ولا يجوز الخيار في النكاح ولا النكاح الموقوف على إجازة الناكح كالرجل يزوج الرجل بغير إذنه وأجاز مالك نكاح العبد بغير إذن سيده إذا أجازه السيد قبل الدخول وسيأتي هذا المعنى مستوعبا في باب إنكاح العبيد والإماء وجائز للجماعة أن يخطبوا امرأة واحدة مجتمعين ومتفرقين ما لم توافق واحدا منهم وتسكن إليه فإن سكنت إليه وركنت نحوه لم يجز لغيره أن يخطبها حتى يعدل عنها ذلك أو يتركها فإذا فعل جاز لغيره أن يخطبها ومن خطب امرأة على خطبة أخيه بعد الركون والميل وتمام القول بينهما وعقد على ذلك نكاحه وطلب ذلك الأول الذي ركن إليه وأذن فيه فسخ نكاح الثاني قبل الدخول وبعده كما لو تزوج زوجة غيره روي ذلك عن مالك وقال به بعض أصحابه إنه يفسخ نكاحه قبل الدخول استحبابا لأنه تعدى ما ندب إليه وبئس ما صنع فإن دخل بها مضى النكاح ولم يفسخ لأنها إمرأة لم يعقد عليها غيره وهذا هو تحصيل مذهب مالك والمأخوذ به وعن أصحاب مالك في هذا الباب آراء مختلفة واضطراب باب الآباء وسائر الأولياء والحكم في عقدهم على النساء قال الله تبارك اسمه وأنكحوا الأيامى منكمالنور الآية وقال عز وجل فإذا بلغن أجلهن فلا تعضلوهن ان ينكحن أزواجهن نزلت في عضل معقل بن يسار أخته ومنعه له أن ترجع إلى زوجها وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا نكاح إلا بولي وقال عليه السلام أيما إمرأة نكحت

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت