فهرس الكتاب

الصفحة 223 من 608

بغير إذن وليها فنكحاها باطل وقال الأيم أحق بنفسها من وليها وقال عمر بن الخطاب رضي الله عنه لا تنكح المرأة إلا بإذن وليها أو ذوي الرأي من أهلها أو السلطان وأنكح أبو بكر الصديق ابنته عائشة وهي صغيرة بنت ست أو سبع من رسول الله صلى الله عليه وسلم والولاية في النكاح ولايتان عامة وخاصة فالعامة هي أن المسلمين الأحرار في النكاح بعضهم أولياء بعض بحق الديانة قال الله عز وجل والمؤمنون والمؤمنات بعضهم أولياء بعضالتوبة والولاية الخاصة ولاية النسب والقرابة لقول الله عز وجل وأولو الأرحام بعضهم أولى ببعض الأحزاب ولا ولاية لاحد في البكر مع أبيها ولا يفتات عليه في البكر من بناته ولا يكون عاضلا بخاطب ولا بخاطبين ولا يتهم في ابنته حتى يظهر الحيف منه وفعله جائز عليها إلا أن يتبين أنه أضر بها ضررا بينا أكثر ذلك في البدن وفي خوف العنة عليها وللرجل أن يزوج ابنته الصغيرة بكرا كانت أو ثيبا ما لم تبلغ المحيض بغير اذنها وكذلك عند مالك له أن يزوج البكر البالغ كما يزوج الصغيرة على النظر بغير ذاتها ولا رأي للبكر مع ابيها ويستحب في البكر البالغ ان يستأمرها قبل العقد عليها يندب إلى ذلك وليس بواجب عليه وان زوجها وهي بكر بالغ كفؤا بغير اذنها جاز عليها كما يجوز على الصغيرة وقبض صداق البكر لأبيها ليس إليها منه شيء والصداق لها صغيرة كانت أو كبيرة ليس لأبيها منه شيء فإن طلقت قبل الدخول كان لأبيها العفو عن نصف الصداق وليس ذلك له قبل الطلاق وله عند مالك أن يختلعها من زوجها بما ظهر له على وجه النظر واختلف قول مالك في البكر المعنسة وهي التي ارتفعت سنها وعرفت مصالح أمورها فروي عنه أنها كالبكر الحديثة السن في جواز العقد عليها وروي عنه أنها كالثيب في منع العقد عليها إلا باذنها هذا حكم الأب في ابنته البكر والصغيرة غير البكر فأما الثيب البالغ فلا يعقد عليها نكاحا إلا باذنها كما لا يزوجها غيره من أوليائها ولا فرق عند مالك بين الموطوءة بزنى أو بنكاح فاسد أو صحيح قبل البلوغ إذا كانت ذات أب في أن لابيها إنكاحها بغير اذنها كالبكر سواء إذا انصرفت بطلاق إلى أبيها قبل بلوغها فإن اقامت البكر عند زوجها مدة طويلة أقلها سنة وشهدت

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت