فهرس الكتاب

الصفحة 43 من 608

مثنى ولا قول لمن قال من أصحابنا وغيرهم يعيد المغرب ويشفعها بركعة ولا لمن قال يعيدها ثانية فتكون ستة ولأصحابنا في هذا العنى قولان أحدهما أن إحدى الصلاتين فريضة والأخرى نافلة بغير تعيين والثاني أن الثانية نافلة وكل ذلك مروي عن مالك وكذلك اختلفوا فيمن أعاد صلاته التي صلاها وحده مع إمام ثم ذكر أن الأولى من صلاته كانت على غير وضوء على قولين وروايتين إحداهما أن الثانية تجزئه لفرضه والأخرى أنها لا تجزئه وعليه الإعادة وهذا عندي إذا كان في حين صلاته مع الجماعة معتقدا أنه قد أدى فرضه فيها ثم بان له أنها كانت على غير وضوء وأما إذا دخل مع الجماعة لأداء فرضه وسنة الجماعة فلا شئ عليه في فساد الأولى ولو كانت الثانية التي مع الجماعة على غير وضوء وكانت الأولى التي صلى وحده على وضوء أجزأته الأولى وهو القياس لما قد أوضحنا في كتاب الاستذكار وفي التمهيد وقد أجمع أصحبنا على أن من صلى وحده لا يكون إماما في تلك الصلاة لغيره وفي هذا ما يوضح لك إن شاء الله تعالى أنها نافلة عندهم ومن صلى وحده وأدرك الناس جلوسا في تلك الصلاة أنه لا يدخل معهم حتى يعلم أن ذلك ليس آخر صلاتهم صلى بذلك الإحرام ركعتين نافلة له ولا فرق بين إمام المسجد إذا صلى وحده وغيره ممن ليس بإمام لأن الإعادة إنما وردت السنة بها لما فات المنفرد من فضل الجماعة وعلى عمومها في كل منفرد وقد روي في الإمام خاصة أنه يعيد والصواب ما ذكرت لك ويكره أهل العلم أن تصلي جماعة بعد جماعة في مسجد واحد إذا كان لذلك المسجد إمام راتب وقد اختلف في إمام المسجد إذا صلى وحده ثم أتى قوم بعده فقيل يجمعون وقيل لا يجمعون وقد قيل إن المؤذن الراتب حكمه في ذلك حكم الإمام الراتب وليس بشئ وإنما معنى قول مالك في ذلك أن يكون المؤذن هو الإمام الراتب والله أعلم ولم يختلفوا أن جماعة لو تقدمت فصلت ثم جاء الإمام الراتب بعدهم في جماعة أن له أن يصلى بهم جماعة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت