فهرس الكتاب

الصفحة 388 من 608

بدفعه استدلالا بأمر الله عز وجل الأوصياء أن يشهدوا على اليتامى إذا دفعوا اموالهم إليهم لأنهم والله أعلم غير الذين ائتمنوهم على ذلك والرسول وكيل امين في براءة نفسه مصدق فيما ادعى ذهابه من يده وغير مصدق في براءة من أمر بالقبض منه إذا ادعى مع القبض التلف ولا يبرأ الدافع إليه ببينة يقيمها عليه إلا أن يكون القابض وكيلا مفوضا إليه أو وصيا فيصدق بخلاف الوكيل المخصوص والوصي إذا قال قبضت من غريم الميت ما كان عليه وضاع منه صدق وبرئ الغريم فإن ادعى الغرماء الدفع إلى الوصي وأنكر حلف فإن نكل عن اليمين غرم عند ابن هرمز وابن القاسم قليل ذلك وكثيره وهو قول مالك في اليسير وتوقف في الكثير ومن وكل ببيع سلعة فباعها بما لا يشبه بياعات الناس ضمن وكذلك اذا وكل بشراء شيء فاشتراه بما لا يتغابن الناس بمثله ضمن وليس للوكيل ان يبيع بنسيئة الا بإذن رب المال وليس له أن يخالف شيئا مما أمر به ولو أمره رب المال أن يشتري نوعا من المتاع فاشترى غيره ضمن وكان ربحه ووضيعته له دون رب المال ولو ابتاع ذلك النوع مشاركا فيه غيره فربح مع الشريك او خسر فالخسارة عليه والربح لرب المال ومن وكل على شراء شيء بثمن فاشتراه بأقل لزم الأمر ولم يكن له خيار ولو اشتراه بأكثر كان الأمر مخيرا في امضاء او تضمينه ما أخذ منه وليس للوكيل أن يبيع لنفسه ما وكل بيعه لا بأقصى ما يعطى فيه ولا بأكثر إلا أن يشتري بعضه بسعر ما باع وجائز له ان يرتهن من نفسه ما امر برهنه ومن وكل ببيع سلعة فباعها بغير الدراهم والدنانير لم يلزم الامر واستحب مالك ان يباع العرض فإن كان فيه فضل عن قيمة المبيع كان للأمر وإن كان فيه نقصان ضمن الوكيل ولو امر رجلا أن يشتري له عبدا فاشترى له من يعتق عليه كأبيه أو ابنه فإن علم ذلك وتعمده فقد تعدى ولا يلزم الأمر وعليه الضمان وإن لم يعلم لزم الأمر وعتق عليه ولو دفع إليه دراهم ليشتري له بها سلعة فاشتراها وهلكت الدراهم بعد الشراء

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت