فهرس الكتاب

الصفحة 348 من 608

عيب تبرأ به وقد قيل إن الحمل إذا كان بينا ظاهرا فلا بأس أن يبيع بشرط أنها حامل والشرط وغير الشرط في ذلك سواء ومن ذلك شراء الدين على المبيت أو على الغائب ومن ذلك شراء ثوب قد نسج بعضه أو ينسج شيء منه على أن ينسج ومن ذلك بيع الشيء على شرط أنه متى جاء بالثمن أقاله أو على أنه متى باعه فهو له بالثمن واختلفوا في بيع المريض المخوف مرضه فأفسده بعضهم على كل حال ومنهم من أجاز بيعه وجعل المحاباة وصية في ثلثه وكلاهما يروي عن مالك فإن كان المشتري وارثا لم يختلفوا في فساد ذلك وكذلك اختلفوا في بيع الزرع القائم اليابس على أن على البائع حصاده ودرسه وذروه فقيل يجوز وقيل لا يجوز ومن ذلك بيع الجارية على أن يتخذها أم ولد أو على أن لا خرج بها من البلد أو على أن لا يبيعها ولا يهبها أو على أن يدبر العبد أو يكاتبه أو يعتقه غلى أجل فهذا كله بيع فاسد لا يجوز فإن علم به قبل الفوت ووضع البائع الشرط جاز البيع وإن فات قبل هذا رده إلى القيمة إلا أن تكون القيمة أقل من الثمن فلا ينقص منه شيء وقيل لا يجوز البيع وإن وضع الشرط ويفسخ قبل الفوت وإن فات رد إلى القيمة يوم القبض والبيع على شرط العتق البتل جائز ومن ذلك بيع وسلف في صفقة واحدة فإن وضع السلف جاز البيع وإن فات قبل ذلك وكان السلف من المشتري كان للبائع الأكثر من القيمة والثمن لأنه قد رضي بذلك الثمن على أن لا سلف معه وإن كان السلف من البائع كان للبائع الأقل من القيمة أو الثمن لأنه قد رضي به وأسلف معه سلفا ومن ذلك أن يبيع منه السلعة على أنه إن باع فلا نقصان عليه فهذا يرد فإن فاتت السلعة بالبيع كان الربح والخسارة لصاحب السلعة وكان للمشتري أجرة مثله وقيل أنه بيع فاسد وعلى المشتري قيمتها يوم قبضها إذا فاتت وقيل إن كانت جارية فوطئها المشتري فحملت أو لم تحمل فأعقتها أو وهبها أن عليه الثمن الذي اشتراها به والحكم في البيوع الفاسدة أن يفسخ مالم يفت عند المشتري ويرد السلعة إلى ربها والثمن إلى المشتري فإن فاتت عند المشتري بعد قبضه لها رد قيمة ذلك الشيء بالغا ما بلغ كان أكثر من الثمن أو أقل إلا ما ذكرنا في هذا الباب من البيع والسلف وبيع الجارية على أن تتخذ أم ولد وما كان مثله فيما ذكرناه معه والقيمة في البيع الفاسد يقضي بها على المبتاع يوم قبض السلعة لا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت