فهرس الكتاب

الصفحة 192 من 608

ولزم الإثم والحد ولو جعل على نفسه فعل طاعة بشرط فعل طاعة أخرى كان مخيرا في فعل الأولى فتلزمه الثانية أو في ترك الأولى فلا تلزمه الأخرى مثال ذلك قوله ان حججت العام فعلي صدقة بكذا وكذا فإن حج لزمته الصدقة وان لم يحج لم يلزمه شئ ولو قال ان لم يحج العام فعلي صدقة بكذا كان بالخيار أيضا إن شاء حج ولو تلزمه الصدقة وإن شاء ترك الحج ولزمته الصدقة ومن لم يجعل لنذره مخرجا لزمته كفارة يمين والنذر في الرضى والغضب سواء ولا استثناء في النذر واليمين بالمشي إلى مكة عند مالك ولا كفارة إلا الوفاء بالمشي ان قدر عليه والمشي إلى مكة لا يكون إلا في حج أو عمرة على حسب ما نوى الحالف في الحال فإن لم ينو شيئا أجزأته العمرة فإن أحرم بعمرة مشى حتى يفرع من السعي بين الصفا والمروة بعد الطواف بالبيت وان أحرم بحج مشى حتى يفيض بعد رمي الجمرة ولا لغو في اليمين بالمشي إلى مكة والهزل في ذلك عند مالك جد كالنكاح والطلاق والعتق ومن حنث بالمشي إلى مكة فعليه المشي من البلد الذي حلف فيه لا من حيث حنث لإن مشى من حيث حنث أهدى ومن قال علي المشي إلى بيت الله فهو للكعبة إلا أن ينوي مسجدا من المساجد ومن حلف بثلاثين حجة أو أكثر فحنث حج في كل عام وأتى بكل ما يقدر عليه في ذلك من سائر عمره ولا شئ عليه غير ذلك ومن حلف بالمشي إلى مكة وحضرته الوفاة فأوصى ان يمشي عنه لم يمش عنه لأنه لا يمشي أحد عن أحد وليهد هديا من ثلثه وأكثر أهل العلم بالمدينة وغيرها يفرقون بين النذر واليمين بالمشي إلى مكة فيوجبون بالنذر الوفاء ولا خلاف في ذلك بين العلماء ويوجبون في اليمين بالمشي إلى مكة فيوجبون بالنذر الوفاء ولا خلاف في ذلك بين العلماء ويوجبون في اليمين بالمشي إلى مكة كفارة مثل كفارة اليمين بالله عز وجل هذا قول جماعة من الصحابة والتابعين وجمهور فقهاء المسلمين وقد افتى به ابن القاسم ابنه عبد الصمد وذكر له انه قول الليث بن سعد والمشهور عن ابن القاسم أنه لا كفارة عليه عنده في المشي إلى مكة إلا المشي لمن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت