فهرس الكتاب

الصفحة 193 من 608

قدر عليه وهو قول مالك ومن نذر حجا أو عمرة فعليه الوفاء به وان كان عليه حجة الإسلام بدأ بها ثم بالنذور وان بدأ بالنذر اجزأه والاختيار ان يبدأ بفرضه فإن نذر أن يحج ماشيا مشى من حين يحرم إلى أن يطوف ويسعى إلا أن يكون نوى المشي في الحج والعمرة من موضعه فيكون على ما نوى ويركب في رميه الجمار أيام منى وان أخر طواف الإفاضة لم يركب في رميه للجمار وليركب في حوائجه بمنى كنا كان له في سائر البلدان والمناهل والحاجة يرجع إليها في طريقه ومن نذر أن يحج في عام بعينه ففاته فعليه قضاؤه وقد قيل لا قضاء عليه إذا كان في عام بعينه إلا أن يتركه عامدا قادرا ومن نذر المشي إلى الكعبة وهو ضرورة مشى في عمرة ثم أهل بالحج من مكة فيقضي نذره وفرضه متمتعا ان كانت عمرته في أشهر الحج ولو مشى في نذره ونوى بذلك قضاء فرضه ففيها لمالك وأصحابه ثلاثة أقوال أحدها ان مشيه لنذره وعليه أداء فرضه والآخر أنه يجزئه لفرضه وعليه قضاء نذره قاله المغيرة وعبد الملك والثالث انه لا يجزئه عن واحد منهما ومن نذر أو حنث في يمين بالمشي إلى غير مكة مثل مصر أو الكوفة أو صنعاء أو عدن فلا شئ عليه ومن قال علي المشي إلى الكعبة أو إلى بيت الله يريد الكعبة أو إلى مكة أو المسجد الحرام أو زمزم أو الحجر أو الركن أو المقام لزمه الحج أو العمرة وقد قيل في زمزم الركن المقام والحجر أنه لا يلزمه والأول أصوب ومن قال علي المشي إلى منى أو عرفة أو الحرم لم يلزمه شئ وقد قيل بل يزمه الحج أو العمرة إلا أن يريد تلك المواضع بأعيانها وقد قيل فيمن نذر المشي إلى الحرم أو إلى شئ من مشاعر الحرم لزمه ولا يلزمه المشي إذا ذكر غير مشاعر الحرم ولو قال علي الذهاب أو الإنطلاق أو المضي إلى مكة أو على إتيان مكة ففيها قولان أحدهما أنه لا يلزمه شئ والآخر أنه يلزمه الحج أو العمرة ومن نذر أن يمشي إلى مسجد من المساجد غير المسجد الحرام وحنث باليمين بذلك لم يلزمه المشي إليه فإن كان قريبا وأراد الصلاة فيه أتاه فصلى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت