فهرس الكتاب

الصفحة 194 من 608

فيه وان كان بعيدا لا ينال إلا براحلة وزاد لم يعمل إليه مطيا ولا راحلة ولا زادا وصلى في موضعه ولا شئ عليه إلا أن يكون نذر المشي إليه وجاز له اعمال المطي دون المشي هذا كله قول مالك وأصحابه وقد روي عن مالك فيمن نذر الصلاة في موضع مرغوب فيه مثل الثغور وسواحل الرباط فإنه يركب إليه حتى يفعل فيه ما أوجب على نفسه ومن مشى في حج او عمرة ثم عجز عن المشي في أضعاف ذلك ركب عن عجزه ثم مشى إذا قدر فإن كان ما ركبه كثيرا أعاد الحج والعمرة وقضى ما ركبه ويمشي فيه ويركب فيما مشى حتى يتصل مشيه وان كان ما ركبه يسيرا فعليه الهدي وليس عليه عوده ومن نذر أن يمشي إلى مكة حافيا أو حبوا أو زحفا مشى على قديمه متنعلا وأهدى وان نذر المشي وهو كبير عاجز أو مريض مرضا لا يرجى برؤه ركب في نذره وأتى بالهدي بدلا من مشيه وفي الموطأ قال مالك إذا عجز عن المشي مشى وفي المدونة أنه يجزئه إذا يئس من المشي وأهدى وفي الموطأ عن ابن عمر وسعيد بن المسيب وأبي سلمة أنه ان عجز ركب ولم يكن عليه شئ وعن عطاء أنه عليه الهدي لا غير وروي عن مالك مثل ذلك وهو قول ابن وهب وأصبغ ومن نذر هديا بعينه أو بغير عنيه لن يذبحه إلا بمكة أو بمنى ومن نذر نحر بدنة بغير مكة أو بمنى ومن نذر نحر بدنة بغير مكة فإن كان أراد التعظيم لذلك البلد فليس بشئ ولا يلزمه شئ وأن لم يرد ذلك ففيها لمالك قولان أحدهما أنه ينحرها في الموضع الذي ذكر ويطعمها مساكين ذلك الموضع والآخر أنه ينحرها في مكانه ولا يسوقها إلى غيره لا تساق البدن إلا إلى مكة أو منى ومن نذر بدنة لم يجزه إلا ثني من الابل أو ثنية فإن لم يجدها ففيها لمالك قولان أحدهما أنه ينحر بقرة بإن لم يجد فسبع من الغنم جذاع من الضأن او ثنيان من المعز فإن لم يجد فقد قيل لا صيام عليه وقيل عليه الصيام واختلف أصحابه فيما يصام على قولين أحدهما عشرة أيام والآخر سبعون يوما والقول الآخر ان عليه بدنة واجبة في ذمته لا يجزئه الاتيان بغيرها مع القدرة عليها ولا مع العجز عنها ومن قال على هدي فله نيته فإن لم يكن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت