فهرس الكتاب

الصفحة 195 من 608

نوى شيئا فبدنة فإن لم يجد فيقره فإن لم يستطع وقصرت نفقته أجزأته شاة وقد قيل فيمن نذر هديا أنه يجزئه شاة إلا أن ينوي بقرة أو بدنة ومن نذر صيام غد أو يوم بعينه فمرض لم يكن عليه قضاؤه فإن تركه لغير عذر كان عليه قضاؤه وكذلك من نذر صيام شهر بعينه فلم يصمه فعليه قضاؤه وان مرض سقط عنه وكذلك الحائض لا تقضي أيامها منه ومن نذر صوم شهر بعينه صام ما بين الهلالين بغير عدد وان صام بغير الأهلة صام ثلاثين يوما ومن نذر صوما بغير عدد فأقل ما يجزئه صوم يوم ومن نذر صلاة فعليه الوفاء بها وان لم يسم عددا ولا نواة فأقل ما يجزئة ركعتان صوم يوم ومن ومن نذر صيام يوم الفطر أو يوم الأضحى لم يجز له صيامها لنهي النبي صلى الله عليه وسلم عن ذلك ولزمه الفطر ولا قضاء عليه لأنه لا نذر في معصية وكذلك من نذر صيام أيام التشريق أفطرها ولا قضاء عليه أيضا وقد روي عن مالك أنه عليه القضاء عنهما وليس ذلك بصحيح ومذهب مالك في اليوم الثالث من أيام التشريق أنه يصومه من نذره وقد مضى القول في صيام النذر في كتاب الصيام ومن نذر أن يتصدق بماله كله لزمه إخراج ثلثه لا غير وكذلك عند مالك لو حلف بصدقة ماله فحنث لم يلزمه إلا إخراج ثلثه وقال ربيعة وابن أبي سلمة يجزئه أن يتصدق بربع عشر ماله وقال ابن وهب ان كان الحالف بذلك موسرا فيجزئه ثلث ماله كما قال مالك وان كان وسطا فيطهر ماله بالزكاة كما قال ربيعة وان كان مقلا فتجزئه كفارة يمين وقال ابن عمر في من حنث في اليمين بصدقة ماله أنه يتصدق به كله وقالب عائشة في جماعة من الصحابة والتابعين تجزئه كفارة يمين ولو نذر ان يتصدق بكل مال يكسبه أبدا فلا شئ عليه إلا أن يضرب لذلك أجلا يبلغه عمره في الأغلب فيلزمه حينئذ أن يتصدق بثلث كسبه ومن نذر ان يتصدق بشئ بعينه من ماله لزمه الصدقة به ان كانت ثلث ماله أو أقل وان كان أكثر ففيها قولان لمالك وأصحابه أحدهما يتصدق به كله وهو الأشهر عنه والآخر إنما يلزمه ثلثه لا غير ومن نذر هدي رجل حر أهدى عنه وقد قيل إنه لا شئ عليه وقيل إنه يحج به معه ان طاوعه على المسير معه وإلا فلا شئ عليه ولو نذر عبد غيره لم يلزمه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت