فهرس الكتاب

الصفحة 127 من 608

وأقل ما يجزأ من الوقوف بها أن يدخلها الحاج قاصدا إليها لأداء فرائضه وان لم يقف بها ولم يدع وأجاز مالك وقوفه بها مع ما عليه والثالث السعي بين الصفا والمروة والرابع طواف الإفاضة يوم النحر بعد رمي جمرة العقبة هذا قول مالك وسائر أهل العلم كافة في طواف الافاضة وروى ابن وهب وابن نافع وأشهب عن مالك قال من نسي الطواف بالبيت والسعي بين الصفا والمروة حين يقدم من مكة فليس عليه ان يرجع من منزله وليهد قال وإن كان الطواف الواجب هو طواف الافاضة فليرجع من حيث ذكر وان كان من الاندلس حتى يطوف بالبيت ويسعى بين الصفا والمروة وليهد وان كان أصاب النساء رجع فطاف وسعى ثم اعتمر وأهدى وقال في الموطأ من نسي طواف الإفاضة رجع إليه أبدا وزاد بعض رواته لأنه الطواف الذي يحل به قال اسماعيل بن اسحاق طواف القادم سنة وهو ساقط عن المراهق وعن المكي وعن كل من يحرم بالحج من مكة قال والطواف الواجب الذي لا يسقط بوجه من الوجوه طواف الإفاضة وهو الطواف الذي يكون بعد عرفة قال الله عز وجل ثم ليقضوا تفثهم وليوفوا نذروهم وليطوفوا بالبيت العتيق الحج قال فهذا هو الطواف المفترض في كتاب الله وهو طواف الافاضة وهو الذي يحل به الحاج من إحرامه كله قال أبو عمر ما ذكره اسماعيل في طواف الافاضة هو قول مالك عند أهل المدينة وهي رواية ابن وهب وابن نافع وأشهب عنه وهو قول جمهور أهل العلم من فقهاء الحجاز والعراق وقد روى ابن القاسم وابن عبد الحكم عن مالك ان طواف القدوم طواف واجب وطواف الافاضة واجب وقال ابن القاسم في غير موضع من المدونة ورواه أيضا عن مالك الطواف الواجب طواف القادم بمكة وقال الطوافان الواجبان طواف الدخول المتصل بالسعي وطواف الإفاضة فسماهما جميعا واجبين في مواضع من الأسدية وقال من نسي الطواف في حين دخول مكة أو نسي شوطا منه أو نسي السعي أو شوطا منه حتى رجع إلى بلده ثم ذكره فإن يكن أصاب النساء رجع إلى مكة حتى يطوف بالبيت ويركع ويسعى بين الصفا والمروة ثم يهدي وان أصاب النساء رجع فطاف وسعى ثم اعتمر وأهدى وهو كقوله فيمن نسي طواف الإفاضة سواء وسوى في ذلك بين من نسي شوطا من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت