فهرس الكتاب

الصفحة 226 من 608

حسنا وقد روي عن مالك ان الوصي في الثيب ولي من الأولياء وأنه وغيره منهم في ذلك سواء والأول تحصيل مذهبه وغير مالك لا يرى للوصي مدخلا في النكاح وليس الوصي عندهم بولي ويقول هؤلاء البضع إلى الأولياء والمال إلى الأوصياء ويجوز عند مالك للوصي أن يزوج وليته من نفسه وينبغي له أن يشهد على رضاها خوفا من منازعتها فإن لم يفعل وكانت مقرة جاز النكاح ولفظه أن يقول لها لقد تزوجتك على صداق كذا وكذا فتقول رضيت أو تكون بكرا فتسكت رضى بذلك وكذلك السيد في أمته إذا اعتقها وأراد نكاحها من نفسه وليس عليه عند مالك استئذان الحاكم في ذلك ولا ولاية لاحد بقرابة الام وحدها ولا ولاية لمسلم على كافر بالقرابة ابنة كانت أو أختا أو غيرها من القرابات كلها ولا يلي عقد نكاحها من مسلم ولا نصراني وليل ذلك أهل دينها وقد قيل إنه يوكل من أهل دينها من يلي عقد نكاحها وجائز للمسلم العقد على عبده وأمته الكافرين وكل ولد يولد بينهما فهو على دين أبيه عند مالك واصحابه ولا تلي امرأة عقد نكاح لنفسها ولا لغيرها شريفة كانت أو دنية أذن لها في ذلك وليها أو لم يأذن فإن عقدت نكاحا فسخ أبدا قبل الدخول وبعده واختلف عن مالك في كيفية فسخة فروي عنه أن فسخه طلاق وهو اختيار ابن القاسم وروي عنه أنه فسخ بغير طلاق وإذا أرادت المرأة إنكاح أمتها استخلفت رجلا فزوجها بأمرها هذا هو الجائز عند مالك ولم يختلف قوله في المرأة أنه لا يجوز لها مباشرة العقد على امتها ولا على يتيمة إن كانت وصيا واختلف قوله في جواز مباشرتها العقد على عبدها ويتيمها فروي عنه أنه قال إذا كانت المرأة وصيا باشرت عقد نكاح يتيمها دون يتيمتها وكذلك لها أن تباشر عقد نكاح عبدها دون أمتها وإنما لا تعقد على من لا يعقد على نفسه يوما ما وتحصيل مذهب مالك عند أكثر أصحابه أن إليها إذا كانت وصيا اختيار الازواج ولها أن تفرض الصداق ثم يعقد النكاح أولياؤها أو السلطان وعلى هذا أكثر علماء أهل المدينة من أصحاب مالك وغيرهم والعبد إذا كان وصيا على أيتام بمنزلتها فيما ذكرنا وإذا زوج المرأة غير وليها باذنها فان كانت شريفة لها في الناس حال كان وليها بالخيار في فسخ نكاحها أو إقراره وإن كانت دنية كالمعتقة والسوداء والإسلامية ومن لا حال لها جاز نكاحها ولا خيار لوليها لان كل أحد كفؤلها وقد روي عن مالك أن الشريفة والدنية لا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت