فهرس الكتاب

الصفحة 247 من 608

كانت ممن يمكن الاستمتاع بها لأن النفقة لا تجب على الزوج بعقد النكاح حتى ينضم إليه وجوب الوطء لمن ابتغاه لانه المقصود بالعقد فإذا أسلمت نفسها إليه وجبت لها النفقة عليه أراد البناء أو لم يرده ولا نفقة لصغيرة لا يجامع مثلها ولا على صبي حتى يبلغ الوطء فإن كان الزوجان صغيرين فلا نفقة حتى يبلغا ومن نشزت عنه امرأته بعد دخوله بها سقطت عنه نفقتها إلا أن تكون حاملا وخالف ابن القاسم جماعة الفقهاء في نفقة الناشز فأوجبها وإذا عادت الناشز إلى زوجها وجبت في المستقبل نفقتها ولا تسقط نفقة المرأة عن زوجها بشيء غير النشوز لا من مرض ولا حيض ولا نفاس ولا صوم ولا حج ولا مغيب إن غابت عنه بإذنه وإذا غاب الرجل عن امرأته مدة ثم انصرف فادعى أنه كان يبعث إليها نفقتها أو أنه خلف عندها ما تنفق منه وأنكرت ذلك المرأة طالبته بالنفقة ولم تكن رفعت أمرها في غيبته إلى الحاكم فالقول قوله مع يمينه ولو رفعت أمرها إلى الحاكم في غيبة زوجها ففرض لها الحاكم نفقتها ثم قدم زوجها فادعى أنه خلف عندها نفقتها وأنه كان يبعث بها إليها فلمالك في ذلك قولان أحدهما أن القول قول المرأة مع يمينها ولو اختلفا في مدة مضت وهو حاضر في تلك المدة كلها فالقول قوله مع يمينه وللمرأة أن تمتنع من الدخول على زوجها وتطالبه بالنفقة ما لم يعطها مهرها إن كان حالا أو معجلا وان دخل بها برضاها لم يكن لها أن تمنع نفسها بالمهر وان كان معجلا حالا إلا أن يكون مليا به موسرا وإذا أعسر بالصداق قبل أن يدخل وهو حال ضرب له فيه أجل بعد أجل على ما يراه الحاكم ليس في ذلك حد إلا الاجتهاد على قدر ما يرجى من ماله من تجارة أو غيرها فان قدر عليه والا فرق بينهما واتبعته بنصف الصداق دينا في ذمته ولا نفقة لها عليه لأنها ليست في عدة منه ولو كان يجرى النفقة عليها قبل البناء بها لم يمنعها ذلك من الامتناع منه من أجل صداقها الحال عليه على ما ذكرنا ولو نكح بمهر بعضه معجل وبعضه مؤجل فتراخى البناء حتى حل الأجل وارادت أن تمنع نفسها حتى تقبض جميل صداقها فذلك لها وقد روى ابن وهب والواقدي عن مالك أنه ليس لها أن تمنع نفسها إذا قبضت المعجل وأعسر بالمؤجل وذلك قبل البناء ولو أعسر بنفقتها بعد الدخول أو بعد أن دعي إلى البناء فلم يجد شيئا ينفق منه عليها وارادت فرق بينهما ان طلبت ذلك بعد أن يؤجله في ذلك

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت