فهرس الكتاب

الصفحة 279 من 608

فاسقين لأنها عندنا أيمان لا شهادات وتلتعن النصرانية من زوجها المسلم في الموضع الذي تعظمه من كنيستها بمثل ما تلتعن به المسلمة فان التعن زوجها وأبت هي من اللعان انتفى عنه الحمل وكانت زوجته بحالها وان قذف الزوجة الأمة والذمية بأنه رآهما تزنيان وادعى ذلك فلا حد عليه ولا لعان إلا أن يخاف حملا وهما زوجتاه فإن خاف حملا لاعنهما وقد رأى بعض أهل العلم تعزيره أدبا إذا قذفهما أو واحدة منهما ولا لعان بين الرجل وبين أمته ولا بينه وبين أم ولده وقد قيل لا ينتفي ولد الأمة عنه إلا بيمين واحدة بخلاف اللعان وقد قيل إنه اذا نفى ولد أم الولد لاعن والأول تحصيل مذهب مالك وهو الصواب وإنما يجب اللعان بين الزوجين الحرين المسلمين عند مالك بأحد أمرين إما استراء رحم لا وطء بعده حتى يظهر حمل فينكره فإن أكره لاعنها للحمل ولم ينتظر وضعه أو رؤية زنى يصفه كما يصف الشهود ثم لا يطأ بعده فبهذين أو باحدهما يجب اللعان في تحصيل مذهب مالك وأقل الاستبراء في ذلك حيضة واحدة وقد روي عن مالك ان الحر المسلم يلاعن الحرة المسلمة بالقذف المجرد وهو قول أكثر الفقهاء والأول تحصيل مذهبه فان نفى حملها ولم يدع استبراء فلمالك فيها قولان أحدهما أنه يلاعنها والآخر أنه يحد ويلحق به الولد ولا يلاعن وإذا لاعنها برؤية زنى ثم أتت بولد فقد اختلف قوله في لحوق الولد وسقوطه واللعان بين العبد والحرة كهو بين الحر والحرة وإذا عقد الرجل نكاح امرأة ولم يبن بها حتى ظهر بها حمل وادعت أنه منه وأنكره لاعنها إذا أمكن أن يكون منه وكان لها نصف الصداق وإذا قال لها رأيتك تزني قبل أن أتزوجك فإنه يحد ولا يلاعن فإن نفى حملها ولم يكن دخل بها والتعن وأبت هي من اللعان ضربت مائة جلدة كما لو صدقته وتقر تحته كما كانت وتبرأ من الحمل ولكنه لا يقربها حتى تضع وإذا طلق الرجل امرأته ثلاثا فزعم أنه رآها تزني في عدتها فله أن يلاعنها لأنه يخاف أن تأتي بحمل من ذلك الزنى فيلحق به ولو طلقها حاملا وهو مقر بحملها طلاقا باتا ثم زعم أنه رآها تزني حد ولم يلاعن وإذا قال أنت طالق ثلاثا يا زانية أو قال لها يا زانية أنت طالق ثلاثا نكل عند مالك بحد عن الوجهين جميعا ولا لعان ولا ملاعنة بين الزوجين بعد انقضاء العدة إلا في مسألة واحدة وهي أن يكون الرجل عائبا فتأتي امرأته بولد في مغيبة وهو لا يعلم فيطلقها فتنقضى عدتها ثم يقوم فينفيه فله أن يلاعنها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت