فهرس الكتاب

الصفحة 297 من 608

في إحداهما أكثر مما في الأخرى وكذلك الذهب وأجاز مالك عن ذلك ما كان على وجه المعروف يسيرا كدرهم ببدله زيفا بطيب على وجه الإحسان والمعروف وإذا تراطلا بالذهبين أو الفضتين فنقصت إحداهما لم يجز أن يكون مع الذهب منهما فضة ولا مع الفضة ذهب لأنه ذهب وفضة بذهب ووجه المراطلة بالذهبين أو الورقين الاعتدال في الميزان ولا مراعاة في عدد أحدهما كان أكثر أو اقل وكذلك لا مراعاة في الأفضل بين الذهبتين والورقين إذا استوى لسان الميزان بينهما ولم يكن فيهما دخل من غير جنسهما وكذلك لو كان مع الأفضل منهما ذهب رديء إذا كان الرديء مثل ذهب صاحبه التي يراطل بها أو أفضل لأنه لم يأخذ لجودة ذهبه شيئا ينتفع به هذا كله جائز لا بأس به فإن كان مع الذهب ذهب أردى أو أدنى من ذهب صاحبه لم يجز لأنه إنما فعل ذلك ليدرك بفضل جودة ذهبه استبدال ذهبه الرديء وذلك من باب القمار عند مالك وهذا كله في المراطلة بالذهبين أو الورقين أحدهما أفضل من الآخر إذا كان الجيد والرديء في الجنس لا فيما دخل من غيره فإن كان في الفضة أو في الذهب دخل من غيرهما لم تجز المراطلة فيهما بوجه من الوجوه لما يدخله من التفاضل الذي هو ربا إلا أن مالكا رحمه الله أجاز على وجه المعروف لا على وجه البيع بدل الدرهم الزايف بالجيد في القليل اليسير الذي يعرف أنه لم يقصد به فاعله إلى البيع وإنما قصد به الى الإحسان والمعروف ولا يجوز عند ابن القاسم أن يبيع منه عبده بدنانير على أن يأخذ منه عبده بدنانير مثلها أو اقل أو أكثر على أن ينقد كل واحد منهما الدنانير فإن كانت المقاصة ولم ينتقد إلا ما زاد جاز ولا بأس بالعرض والدراهم بالذهب إذا كانت الدراهم أقل من صرف دينار وكان ذلك معجلا لا يتأخر منه شيء لأن العرض مع الدراهم بالذهب يجري مجرى الصرف الذي لا عرض معه وجملة ما رواه المدنيون عن مالك في هذا الأصل أنه إذا كانت الفضة مع السلعة وكانت يسيرة من غير جيد بذهب جاز لأنه لم يقصد إلى ذلك في البيع وإن كانت كثيرة لم يجز لأنه صرف وبيع ولا يجتمع عند مالك صرف وبيع وهو قول ربيعة هما جميعا يكرهان ذلك و لا يصلح عندهما إذا كان القصد إلى ذلك وجملة مذهب ابن القاسم وروايته عن مالك وهو مذهب أكثر المصريين من أصحابه إنه إذا باع دينارا أو دينارين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت