فهرس الكتاب

الصفحة 3 من 608

النوم وقال صفوان بن عساب أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن لا ننزع خفافنا من غائط ولا بول ولا ننزعهما إلا من جنابة فسوى بين البول والغائط والنوم في هذا الحديث والنوم كالحدث ولكنه لا يقوى قوة الحدث لأن الحدث قليله وكثيره وصغيره وكبيره سواء في نقض الطهارة وقليل النوم متجاوز عنه لا حكم له والدليل على الفرق بينهما قوله صلى الله عليه وسلم وكاء السه العينان فإذا نامت العينان استطلق الوكاء فمن نام فليتوضأ فدلنا بقوله عليه السلام على أن النوم إذا استحكم ونامت العينان لم يؤمن الحدث في الأغلب أصل في أمور الدين والدنيا والنادر لا يراعي ومن لم يستثقل نوما وإنما اعتراه النعاس سنة فقد أمن منه الحدث وأقل أحوال النائم المستثقل أن يدخله الشك في الوضوء فلا يجوز له أن يستفتح الصلاة بغير وضوء مستيقن وهذا على مذهب مالك وجمهور أصحابه ولذلك دليل آخر وهو قول أنس بن مالك وكان أصحاب رسول الله صلعم ينتظرونه في صلاة العشاء فينامون حتى تخفق رؤوسهم ولا يتوضأون فهذا يدلك على أن النوم ليس كالحدث ومن ارتد ثم راجع الإسلام لزمه الوضوء وقد قيل أن الوضوء ههنا إن لم يكن منه حدث والنوع الثالث الملامسة وهي ما دون الجماع من دواعي الجماع فمن قبل امرأة لشهوة كانت من ذوات محارمه أو غيرهن وجب عليه الوضوء التذ أم لم يلتذ فإن كانت من ذوات محارمه فقبلها رحمة وبرا كالأم والإبنة والأخت فلا وضوء عليه إلا أن يقصد إلى ما لا ينبغي فيلتذ ويشتهي ومن قصد إلى لمس امرأة فلمسها بيده انتقض وضوؤه إذا التذ بلمسها من فوق الثوب الرقيق الخفيف أو من تحته وساء مس منها عند مالك شعرها أو سائر جسدها إذا التذ بلمس ذلك منها وليس لمس المرأة للرجل وهو لا يريد ذلك بموجب عليه شيئا إلا أن يلتذ بذلك ويريده وهذا كله قول مالك وأكثر أصحابه ومن أهل المدينة من قال ليس بملامس من لمس من فوق الثوب لأنه إنما لمس الثوب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت