فهرس الكتاب

الصفحة 317 من 608

الورق التي له عليه إلى أجل من بيع أو سلف عرضا معجلا بجميع الدين ولا يراعي القيمة في ذلك وكذلك يجوز أن يأخذ بعض دينه معجلا ويؤخر الباقي إلى أجله فان أخره إلى أبعد من أجله لم يجز ومن باع سلعته بثمن إلى أجل فلا يجوز له عند مالك أن يشتري بها نقدا ولا إلى أجل أدنى من أجلها بأقل من ثمنها الذي باعها به أو أدنى من صفتها ويجوز أن يشتريها إلى أبعد من أجلها بمثل ثمنها أو اقل منه أو أقبح عيونا أو وزنا ولهم في هذا الأصل اضطراب ويجوز أن تشتريها قبل أجلها بمثل الثمن الذي بعتها به أو بأكثر أو بأفضل عينا أو أكثر وزنا وجملة هذا الباب أنه كل ما لا يجوز لك أن تبتاعه به قبل الاجل فلا يجوز لك ان تبتاعه به إلى أبعد من الاجل وكل ما يجوز لك أن تبتاعه به قبل الاجل فهو يجوز لك أن تبتاعه به إلى أبعد من الأجل فافهم هذا الاصل فهو معنى ما ذهب إليه مالك وأصحابه وقد تابعهم في هذا الباب على اعتبار قطع الذرائع في بيوع الآجال أبو حنيفة وأصحابه وأبى من ذلك جماعة من الفقهاء بالمدينة وغيرها ولم يفسخوا صفقة ظاهرها حلال بظن يخطئ ويصيب وقالوا الاحكام موضوعة على الحقائق لا على الظنون وكره مالك لمن كان له على غيره شيء من الأشياء إلى أجل أبعد منه إذا ظن به أن يقوى بثمن ما يبيع منه على القضاء وجعله أصحابه من باب الربا ومن باب الدين بالدين أيضا وأما بيع العينة فمعناه انه تحيل في بيع دراهم بدراهم أكثر منها إلى أجل بينهما سلعة محللة وهو أيضا من باب بيع ما ليس عندك وقد نهى عنه رسول الله صلى الله عليه وسلم فان كانت السلعة المبيعة في ذلك طعاما دخله أيضا مع ذلك بيع الطعام قبل أن يستوفى مثال ذلك أن يطلب رجل من آخر سلعة ليبيعها منه بنسيئة وهو يعلم أنها ليست عنده ويقول له اشترها من مالكها هذا بعشرة وهي علي باثني عشر أو بخمسة عشر إلى أجل كذا فهذا لا يجوز لما ذكرنا واختلف أصحاب مالك في فسخ البيع المذكور بالعينة إذا وقع على ذلك فمنهم من رآى فسخه قبل الفوت وبعده يصلحه بالقيمة على حكم البيوع الفاسدة وسنفرد لها بابا إن شاء الله ومنهم من لم ير فسخ البيع في ذلك وهم أكثر أصحاب مالك وتحصيل المذهب أنه إذا قال اشتر سلعة كذا بعشرة وهي لي باثني عشر إلى أجل فسخ البيع ان لم تفت السلعة وان

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت