فهرس الكتاب

الصفحة 344 من 608

السلطان لا تباعة على واحد من هؤلاء وإن لم يبين الوكيل وسكت فالعهدة علييه والتبعة في الثمن وكل ما قبضه المبتاع وبان به إلى نفسه مع جميع الشياء المبيعة كلها مكيلة أو موزونة أو معدودة بما ينقبض به ذلك الشيء على سنته والعرف المعهود فيه وكذلك الجزاف كله من احليوان وغيره فمصيبة ما ينزل بالمبيع ويحدث به بعد القبض من المشتري ولا تباعة فيه على البائع إلا ما قدمنا في باب الجوائح في الثمار وما يباع من الرقيق على غير البراءة فإن مالكا وأصحابه ذهبوا إلى أن ما يحدث في الرقيق كله من الآفات العارضة له والنازلة من الموت وغيره من الإباق وشبهه من الغرق والقتل والجراح وسائر الثوب والنقصان فالمصيبة في ذلك كله من البائع تمام ثلاثة أيام بلياليها من بعد يوم العقد إلا أن تنعقد الصفقة في الرأس صبيحة اليوم عند طلوع الشمس أو قرب ذلك فيعتد بذلك اليوم وإلا فلا تحسب الأيام الثلاثة إلا بعد اليوم الذي تنعقد فيه الصفقة فإن جرح العبد في أيام العهدة فأرش جرحه للبائع لأن المصيبة منه والمشتري بالخيار إن شاء أخذه بما حدث فيه بجميع الثمن وإن شاء ترك ثم عهدة السنة من الجنون والجذام والبرص خاصة في هذه الثلاثة الأدواء أن حدث منها بالعبد أو الوليدة شيء في السنة كان المشتري أيضا بالخيار في الإمساك والرد وعهدة السنة تستقبل بعد هذه الثلاثة وقيل عهدة الثلاث داخلة في عهدة السنة وعهدة السنة من يوم وقع البيع فإذا مضت السنة فقد برئ البائع من العهدة كلها ويكره النقد في عهدة الثلاث بشرط ولا بأس أن يطوع االمشتري بالنقد من غير شرط ولا بأس أن يطوع بالنقد في عهدة السنة وما باع القاضي من مال المفلس واليتيم والغريم فهو كبيع البراءة وقد روي عن مالك أن عهدة الثلاثة وعهدة السنة لا يقضى فيها إلا بالمدينة خاصة أو على قوم يشترطونها في سائر الآفاق ويلتزمونها وهذا أحب إلي ومن هذا الباب المواضعة وذلك وضع الجارية المرتفعة الثمن من جواري الوطء إذا بيعت على يدي عدل حتى تحيض وذلك لا يعرف إلا بثقات النساء ولا يكون العدل في ذلك إلا لمن له الثقة من نسائه أو يكون العدل امرأة ثقة أو نساء ثقات فإن وضع عنها ثمنها على يدي عدل حتى تحيض فحسن ولو بقي ثمنها على المشتري حتى تخرج سالمة من المواضعة ولا ينقده حتى تحيض الجارية فإن نقده المبتاع بغير شرط عليه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت