فهرس الكتاب

الصفحة 359 من 608

يضمن الرجل يشتري السلعة بثمن معلوم على أنه إن باعها فقد لزمه شراؤها وإن لم يبعها ردها إلى بائعها فهذا بيع فاسد إن أردك فسخ وإن قبض وفات رد إلى قيمة السلعة يوم قبضت بالغة ما بلغت ومن باب ربح ما لم يضمن كل ما ضمانه ومصيبته من بائعه مثل بيع الطعام قبل أن يستوفى إذا كان على الكيل على ما وصفنا في بابه من هذا الكتاب ويدخل في هذا كله أيضا بيع ما ليس عندك ومن بيع ما ليس عندك بيع العينة وقد مضى ذكرها في باب بيوع الآجال ومما نهى عنه تلقي السلع ومعناه أن يخرج إلى السلعة التي يهبط بها إلى السوق قبل أن تصل السلعة إلى سوقها فيشتري هنالك من أطراف المصر وعلى رأس الميل والميلين والثلاثة ونحو ذلك عند مالك وقد أوضحنا هذا المعنى وما سن مالك وأصحابه وغيرهم من العلماء في ذلك من الأقوال والمذاهب في كتاب التمهيد والحمد لله وتحصيل مذهب مالك أن البيع في ذلك عقده صحيح ولكن السلعة تؤخذ من المشتري فتعرض على أهل سوقها من المصر فإن أرادوها بذلك الثمن أخذوها وكانوا أولى بها وإن لم يردوها لزمت المبتاع المتلقي وهذا أصح ما روي في ذلك عن مالك وأولاه بالصواب إن شاء الله وبالله التوفيق

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت