فهرس الكتاب

الصفحة 370 من 608

فعل لزمه كراؤها وإن زرعها ثم انهارت بعد زراعتها فالمكتري بالخيار بين فسخ كرائها وبين أن ينفق عليها أجرة سنتها إن لم يكن نقد كراءها وإن كان نقده استرجعه لينفقه في البئر وإن جاءه من الماء ما يكفيه لزمه الكراء وإن لم يجئه من الماء ما يكفيه لم يلزمه شيء ولم يكن على رب الأرض غرم تلك النفقة وقال عبد الملك لو اكتراها سنين فزرعها ثم انهارت بئرها كان له أن ينفق عليها كراء السنين كلها إن احتاجت إلى ذلك وجائز كراء الأرض العام والعامين والأعوام ولا ينقد فيها إلا أن يؤمن قحطها وإذا انقضت مدة الكراء وفي الأرض زرع لم يستحصد ولم يتم ولم يقلع على رب الأرض كراء مثل الأرض من يوم انقضت مدة كرائه إلى أن يحصد زرعه كان مثل كرائه الذي انقضت مدته أو أكثر أو أقل ولا بأس بكراء أرض السقي على أن على ربها سقيها إذا كان ذلك معلوما ومن زرع في أرض غيره بشبهة ملك كان لربها كراؤها إذا استحقها ولم يقلع الزرع منها وإذا اكترى رجل ارضا وزرعها ونبت الزرع وقحطت عنها السماء وتلف الزرع فلا كراء لرب الأرض فيها وكذلك لو استحقت أو استخرجت بكثرة الماء ولم يوصل إلى زراعتها في وقت الزراعة بطل فيها الكراء وكذلك لو غلب الماء الكثير على الزرع حتى بطل سقط الكراء عن مكتريها وما عدا هذه الوجوه فالكراء لازم للزارع فيها إذا نبت زرعه واستقل وقد روي عن مالك أنه إن زرعها وأمكنه شربها ولم ينبت زرعها أنها لا تسقط أجرتها وروي عن مالك أنها إذا شرقت بالماء لم يسقط عنه أجرتها ولا يسقط كراء الأرض ما اصابها بعد نبات زرعها من جائحة دود أو ريح أو نار أو سيل يكسر الزرع أو برد يفسده أو غير ذلك من جوائح الزرع مثل الجليد والجراد وسائر جوائج الزروع غير ما ذكرنا وكره مالك ان يكري الرجل الأرض على أن لا يزرع فيها إلا قمحا وإلا شعيرا وإلا فولا وإلا شيئا معلوما يعينه وهو عند غيره خفيف بل من أهل العلم من يتسحب أن يسمي ما يزرع فيها ويكرهه ما لم يسم الشيء بجنسه وقد قال مالك من استأجر أرضا ليزرعها شيئا بعينه فزرعها غيره مما هو مثله فلا شيء عليه ولا يجوز أن يزرعها ما هو أضر بها منه فإن فعل فعليه الكراء الأول وما بين الكراءين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت