فهرس الكتاب

الصفحة 383 من 608

ذلك ويكون عملهما سواء أو قريبا من السواء وإن لم يعتدلا في المال فالربح والعمل بينهما على قدر رؤوس أموالهما ولا يجوز أن يكون المال من الشريكين متفاضلا والربح متماثلا ولا أن يكون المال متماثلا والربح متفاضلا ولو أخرج أحدهما الفا والآخر ألفين وعملا فيه معتدلين وشرطا أن الربح بينهما نصفان لم يجز وكان الربح والخسران بينهما على قدر المالين ورجع صاحب الألف على صاحب الألفين وأجرة المثل في حصة الألف ولا بأس بالشركة على أن يخرج أحدهما طعاما أو عروضا والآخر دنانير أو دراهم ويشتركان على القيم فإن اعتدلت قيمة الطعام أو العروض مع المال فجائز على أن الربح والوضيعة بينهما سواء والعمل أيضا بينهما بالسوية ولا يجوز أن يأتي أحدهما بدراهم مسكوكة والآخر بسبائك أو بتبر غير مسكوك ولو اشتركا بعيون ذهب أو ورق مختلفة العيون والسكك الا ان مخرجهما ووزنهما واحد جاز ذلك فإن كان لعيون احدهما فضل وقد استويا فيهما ثم افترقا وفي أيديهما ناض أو عروض اقتسما على وزن مال كل واحد منهما ولم يلتفت إلى فضل عيون احدهما ولا يجوز أن يعطي لفضل عيونه شيئا زائدا لان الزيادة في ذلك ربا ولا بأس بالشركة بالعرض مثله أو مخالفا له على أن الربح والوضيعة والعمل على كل واحد منهما على قد قيمة ماله ولا تجوز الشركة بالطعام إذا اختلف مثل القمح والشعير أو صنف من القمح بغيره أو عدس بفول أو تمر بزبيب أو زيت بسمن أو عسل أو سمن بقر بسمن غنم أو زيت أحمر بأسود أو شيء بشيء من صنفه ليس مثله في عينه وجودته وحاله ولا تجوز الشركة بهذا كله وما كان مثله لا على الكيل ولا على القيمة وإذا اشتركا بعرضين مختلفين على القيم وباع كل واحد منهما عرضه بأكثر مما قومه به فإنما لكل واحد منهما قدر عرضه يوم قوم وليس له ما بيع به إذا تقاوما في أصل الشركة لأن كل واحد منهما باع نصف عرضه بنصف عرض صاحبه فصار لكل واحد منهما من كل عرض نصفه إلا ترى أنه لو نزل بأحد العرضين تلف لكان بينهما ولو اشتركا في عرضين شركة فاسدة ثم افترقا لم يلتفت في هذه الى ما قوما به ورجع كل واحد منهما إلى الثمن الذي بيع به عرضه فاقتسما عليه الربح ولو اخرج أحدهما أكثر من الذي أخرج صاحبه واشترطا ان يكون الربح بينهما

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت